انتخابات جديدة بوجوه قديمة لرهان الأحزاب على الفرس الناجح

كواليس اليوم: هيئة التحرير
فرضت لعبة الأرقام على الأحزاب السياسية تزكية نفس الوجوه في الانتخابات الجماعية المقبلة والمقررة في الرابع من شتنبر القادم.
مع بدء الكشف عن اللوائح الانتخابية، وفتح باب إيداع اللوائح الانتخابية، بدأت تتكشف هوية متزعمي اللوائح الانتخابية.
معظم الأحزاب لا تدقق كثيرا في هوية المرشحين، وما يهمها في هذا الأمر هو الرهان على الفرس الرابح، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام الأعيان ومتمرسي الانتخابات الذين تطلق عليهم تسمية “الكائنات الانتخابية”.
ورغبة من الأحزاب في الفوز والظفر بأكبر عدد من المقاعد لجأت إلى ترشيح مستشارين جماعيين حاليين، نسجوا علاقات قوية مع المواطنين من خلال علاقات براغماتية تقوم على تقديم بعض الخدمات الاجتماعية في مختف المناسبات والتواصل الدائم معهم، أو ما يعرف بخدمات القرب، أو الاعتماد على مرشحين يمتلكون العدة الضرورية لخوض الانتخابات وهي الأموال، وهذه العينة من المرشحين تحظى بقبول زعماء الأحزاب ويخطب الجميع ودها، نظرا لما تملكه من مؤهلات تقوي حظوظها التنافسية.
إصرار الأحزاب على ترشيح مرشحين يضمنون لها الفوز بنسبة معينة من المقاعد، قطع الطريق على الشباب في الترشح للانتخابات والذي سيتابع هذه الاستحقاقات من موقع المتفرج، لأن غالبية الشباب تنظر إلى إدمان بعض الشيوخ والأعيان ومحترفي السياسة على الترشح، بشكل سلبي يعزز قناعات بعضها بمقاطعة العملية الانتخابية.
ولا يعني عدم ترشح الشباب عدم تواجدهم في اللوائح الانتخابية، لأن بعض الشباب يغتن هذه الفرصة للحصول على بعض الامتيازات ويقبل بالترشح في مواقع غير تنافسية ولا تضمن له الفوز بمقاعد المجالس المنتخبة، ويحصلون على تعويضات مالية أو عينية أو وعود بالتشغيل وما شابه مقابل تعزيز لوائح المرشحين.
احتكار المرشحين الكبار للترشح في جميع الاستحقاقات، يقتل في نفس الوقت فرص التناوب بين الأجيال ويبقي فئات عريضة من الشباب خارج العملية الانتخابية، وهو ما يعني أن تركيبية المجالس الجماعية المنتخبة المقبلة ستعرف عودة نفس الوجوه، أو الأقل غالبيتها، لأن طريقة إجراء الانتخابات باتت عملية معقدة وحسابية لا مجال فيها للمغامرة بالشباب أو المرشحين الذين يطرحون أنفسهم لأول مرة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني