وسائل الاتصال الحديثة تنافس الحملات التقليدية للمرشحين

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
دخلت الاستعدادات لخوض الانتخابات الجماعية المقررة في الرابع من شتنبر المقبل مراحلها الأخيرة، وهي المرحلة التي ستبلغ ذروتها مع انطلاق الحملة الانتخابية.
انتخابات هذه السنة تتميز بحضور وسائل الاتصال الحديثة كمجال للتنافس، وإحداث الفرق مع باقي المرشحين، والتميز.
غالبية المرشحين وعلى اختلاف انتماءاتهم، وهيئاتهم ومستواهم التعليمي، باتوا على وعي بأهمية استعمال وسائل الاتصال الحديثة للتأثير في الناخب، واستمالة الكتلة المصوتة، مع تمرير الرسائل والخطاب السياسي، وبطريقة أخرى إظهار الخصم بموقف الفاعل الضعيف والطرف غير المؤهل للظفر بالمقعد الانتخابي.
خلال هذه السنة، يحضر الفايسبوك، والتويتر، ومواقع أخرى للتواصل الاجتماعي، حيث يبقى الفايسبوك، الوسيلة الأكثر استعمالا من طرف المرشحين، حيث لوحظ أن أغلب المرشحين خاصة بالوسط الحضري يتوفرون على حسابات خاصة للتواصل مع الناخبين والترويج لأنفسهم، ونشر أنشطتهم وتحركاتهم، وبدرجة أقل التويتر الذي يعتبر أقل شعبية في المغرب من الفايسبوك لاعتبارات عدة.
إلى جانب الفايسبوك، دخلت عدة شركات وأشخاص معنويين سوق الدعاية الانتخابية بعرض خدماتهم على المرشحين وذلك لتنظيم حملات انتخابية، تتضمن تنظيم تجمعات جماهيرية، وندوات صحفية، ولقاءات مع فئات معينة، إضافة إلى الاتصال بالناخبين عبر الرسائل النصية القصيرة، والواتساب، وإحداث حسابات على المواقع، وتمرير وصلات إشهارية على المواقع الإلكترونية، إضافة إلى تسجيل فيديوهات ونشرها باليوتيوب، وطبع البرامج الانتخابية على أقراص مدمجة وتوزيعها على الناخبين.
كما تحولت الحملة الانتخابية إلى إحدى مجالات تخصص شركات الاتصال التي تتكلف بالجانب التنظيمي للحملة وللعاملين فيها، وكل الترتيبات الأخرى والتي تصل إلى حد انتداب ممثلي المرشحين بمكاتب التصويت، وتغطية الاحتياجات الخاصة بيوم التصويت وأشياء أخرى.
أمام هذا التحول باتت ميزانية المرشحين مجبرة على تخصيص جزء من غلاف الحملة لتغطية الأساليب الجديدة لتنظيم الحملة، إلى جانب الشكل التقليدي للحملة الانتخابية بكل التفاصيل التي يعرفها المواطن.
كما تتسم الانتخابات الجماعية لهذه السنة مع بلوغ ثورة الهواتف الذكية ذروتها، إذا يسعى بعض المرشحين إلى جعلها وسلة اتصال مع ناخبيهم من خلال إرسال رسائل هاتفية على أرقامهم الهاتفية ووثائق ومطبوعات عبر الواتساب، كشكل من أشكال التواصل مع جيل الهاتف الثابت والذي قد يستجيب لهذا الأسلوب من التواصل خاصة وأن معدل استعمال المراهقين والشباب للهاتف النقال، يصل إلى أزيد من 7 ساعات.
رهان المرشحين على استقطاب الشباب يتطلب بالضرورة المرور عبر الوسائل العصرية التي يتقن الشباب استعمالها خلافا لكبار السن نسبيا. هذا التحول الذي فرضته عدة مستجدات لا يعترف بها المرشحين الذين يتمسكون بالطريقة التقليدية للحملة الانتخابية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني