كواليس اليوم: إسماعيل هاني
تتسع يوما بعد آخر فئة الباحثين عن التميز والرافضين للقيم المشتركة، عبر طرق مختلفة. اللباس والموضة، إحدى التجليات المعبرة عن هذه الفئة، إضافة إلى الاهتمامات المرتبطة بالموسيقى وطريقة الحديث، وتسريحة الشعر و اللباس، وأشياء تتسع لتعكس سعي فئات واسعة من الشباب إلى الخروج عن المألوف.
شباب انعزاليون يحتقرون المجتمع ويتمردون على قيمه
أهم ما يميز هذه الفئة، هو جنوحهم نحو العزلة مع ربط علاقات مع من يشترك معهم في هذه الميولات الغريبة، والتي تقود في الغالب إلى الانطواء في عوالم متفردة، يؤثثها الإحساس بالتميز وتضخم الأنا، احتقار باقي المجتمع من خلال انتقاد سلوكاته، والتمرد على الآباء و الأسرة، ورفض العادات و التقاليد.
بدأت بالهيبي وانتقلت إلى السراويل الممزقة وانتهت بتسريحات الشعر
هذه الظاهرة ليست بالجديدة، ولها جذور تاريخية تتسع أحيانا وتتراجع في أحيان كثيرة. في السنين الأخيرة، عادت هذه الظاهرة بقوة من خلال تعبيراتها الظاهرة، وهي الاعتناء بالشعر والتميز في نوع تسريحة الشارع، لدرجة أن تسريحة الشعر هذه باتت عنوانا لهذه الفئة، والتي يستفز شكلها المجتمع.
هذه الظاهرة بدأت بالهيبي وانتقلت إلى السراويل الممزقة وانتهت بتسريحات الشعر، إضافة إلى نوع الدراجات النارية، والتفنن في الوشم على الذات، ووضع أقراط الأذن، مع ممارسات أخرى ذات طابع إجرامي، كجرح الذات ولا سيما المرافق والأذرعة، وهو ما يعرف ” بالخطوطو”.
مجتمع صغير له طقوسه وعاداته
باتت المنتمون إلى هذه الفئة يشكلون عالما خاصا وسط المجتمع، يجتمعون في الغابات والشواطئ في أوقات متأخرة، يسهرون الليل وينامون بالنهار، يعزفون الموسيقى، ويوجهون رسائلهم الخاصة بأغاني تمتح من الكلمات السوقية ولغة الشارع، وينافسون عامة المجتمع في إظهار فهمهم للحياة ورفضهم لحياة القطيع.
عالم يحبل بإدمان المخدرات بمختلف أنواعهم، ويميلون إلى الإباحية الجنسية، و لا يقيمون وزنا للعادات الدينية و الأعراف، ويحتقرون كل من يخالفهم، ويعتبرون أنفسهم الأكثر فهما للحياة. غالبيتهم تغادر بيت الاسرة وتفضل الاستقلالية، يتكاثفون ويتضامنون في المحن، و لا يكترثون لأي شيء. هذه الفئة باتت تشكل عبئا اجتماعيا تنوء الأسر بحمله، ويشكلون تهديدا لحياة الأخيرين واعتداء على اعتدال ووسطية المجتمع، بعد أن وجدوا في الفايس بوك ضالتهم للترويج لسخافاتهم.




