كواليس اليوم: محمد البودالي
نظم المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، زوال اليوم السبت، ندوة صحفية حضرها كالعادة العشرات من رجال ونساء الإعلام الوطني والدولي، وذلك ببساطة لأن الملفات التي يشتغل عليها الـ BCIJ، الذراع الأمني القوي للمخابرات المغربية، تعتبر ملفات دسمة للإعلام المغربي والأجنبي، لحساسيتها وخطورتها، سواء تعلق الأمر بقضايا الإرهاب، أو الإجرام الدولي المنظم، على غرار عصابة المدعو “مخلص”، التي كانت تريد تحويل المغرب، الآمن والمستقر، إلى شبه منطقة من مناطق الجريمة المنظمة في أوربا وأمريكا.
وفي هذا الصدد، تعاقب على الكلمة، في هذه الندوة التي سبقتها جولة للصحافيين إلى مكان المحجوزات، والاطلاع على الأسلحة النارية الخطيرة وجزء من المسروقات التي تم استرجاعها، عدة مسؤولين، كان في مقدمتهم والي الأمن عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، والإطار الأمني هشام باعلي، المسؤول عن مصلحة الجريمة المنظمة في المكتب، إضافة إلى مولود أوخويا، والي ولاية الأمن بمدينة طنجة، والذي كان من الأطر الأمنية المشرفة على التحقيقات إلى جانب ضباط المكتب المركزي للأبحاث القضائية والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وفق ما أفاد به عبد الحق الخيام.
وقدم المسؤولون معلومات تقنية عن الأسلحة النارية والمحجوزات والذخائر الحية، إضافة إلى مجموعة من الوقائع حول العمليات الإجرامية التي ارتكبتها العصابة، منذ سنة 2013.
وجاء في وقائع القضية أن زعيم العصابة كانت له علاقات بتنظيمات إجرامية في بعض مناطق أوربا، واحتك بها وراكم خبرة في المجال الإجرامي على طرق المافيا. كما كانت له اتصالات بشخص معروف بالاتجار الدولي في الأسلحة النارية بأوربا، وهو الذي كان يزوده بمختلف الأسلحة النارية.
في العملية الأولى، استهدفت العصابة شخصا كان على متن سيارته وأردته قتيلا بالرصاص، قبل أن تستولي على سيارته الفارهة، وكانت هذه العملية في 2013.
وتم عرض صور وأشرطة فيديو من كاميرات ثابتة، تكشف كيف لم يتردد المجرم الرئيسي في إطلاق النيران على الضحية من الخلف، حيث أصابه في جانبه، برصاصتين، كانتا سببا في وفاته.
وبعدها تعقبوا شخصا آخر غادر حانة على متن سيارته الفارهة، فتمت مهاجمته وإطلاق الرصاص على ساقه، ثم استولوا على سيارته وباعوها بعد تفكيك قطع غيارها.
بعد ذلك بدأت العصابة تفكر في تطوير أنشطتها الإجرامية، فنفذت أول عملية سطو على سيارة لنقل الأموال، واستولت على ما يناهز نصف مليار سنتيم، بين عملة وطنية وعملة صعبة.
وبعد أن كادت العصابة تستنفد الأموال المتحصل عليها من الجناية الأخيرة، بدأت تفكر في تنفيذ عملية سطو أخرى على سيارة لنقل الأموال، وهي العملية الأخيرة التي شهدتها طنجة قبل أيام، والتي انتهت بالفشل، كما كانت العامل الأساس في الإطاحة بهذه العصابة الإجرامية الدولية.
من جهة ثانية، نفى الخيام وجود تورط أي أطراف تابعة للإدارة وخصوصا في جهاز الأمن الوطني، خلافا لما تم الترويج له يوم أمس بشأن اعتقال ضابط.
وكشف الخيام أن التحقيقات لا تزال جارية، متحفظا عن الإدلاء ببعض الوقائع والحيثيات حرصا على سرية البحث.




