كواليس اليوم: فاطمة الزهراء.ب
لا شك أن أي متتبع للانتخابات الجماعية المقررة في الـ 04 من شتنبر القادم، سيلاحظ الحضور الضئيل للعنصر النسوي، قياسا مع مطالب الحركة النسائية بإحقاق المناصفة كحق تضمنه دستور 2011.
تتبع “كواليس اليوم” للوائح الأحزاب السياسية، أسفر عن الحقائق التالية: إقصاء كبير للمرأة من ترأس اللوائح الانتخابية، حيث شهد إقليم القنيطرة، شبه غياب تام للنساء من تزعم اللوائح الانتخابية، كما شهد إقليم بنسليمان، تمارة، ومدن أخرى، نفس الأمر، ما يؤكد أن الأحزاب لا تثق في العنصر النسوي، وأن المطالبة بالمناصفة يجب أن تنطلق من المجال السياسي، قبل أن تعمم لتشمل الوظائف ومناصب المسؤوليات.
على صعيد العاصمة الرباط، لم يتجرأ أي حزب على ترشيح امرأة على رأس اللوائح الانتخابية للمقاطعات المشكلة لمجلس المدينة، كما سجل غياب المرأة بشكل لافت من المراتب الخمس الأولى، باستثناء حزبين سياسيين.
ووفق اللوائح المقدمة، لم تخرج مدينة سلا عن هذا الاستثناء، وسط هيمنة رجالية على وكلاء اللوائح، والمراتب الأولى ضمن اللوائح العادية، باعتبار لوائح المرأة مجرد تدابير استثنائية مؤقتة يراد منها تشجيع النساء على الترشح، وتهيئ الناخب لتقبل ترشح النساء، بعد أن ظلت المجالس الجماعية حكرا الرجال.
وفي انتظار تقديم حصة المرأة من الترشيحات للانتخابات الجماعية، رسميا، تبقى اختيارات الأحزاب مخجلة، وإقصاء المرأة قضية سياسية تساهم فيها الأحزاب قبل غيرها، فكيف يعقل أن تتنكر هذه الأحزاب للقضية النسائية في عز الانتخابات ثم تتحول إلى محام شرس عن القضية النسائية بعد ذلك.
فشل الأحزاب السياسية في هذا الاختبار الديمقراطي الداخلي، سيفقدها مصداقية إثارة قضايا المرأة، سيما في جانب المناصفة كمطلب تناضل من أجله الحركة النسائية بالمغرب تفعيلا لمضامين دستور 2011.




