كواليس اليوم: هيئة التحرير
تخوض الأحزاب السياسية الانتخابات الجماعية يوم 4 شتنبر المقبل من أجل الظفر بمقاعد انتخابية، وتسيير الجماعات الحضرية والقروية، والتموقع داخل المجالس الجهوية.
وتعتبر الانتخابات الجهوية والجماعية اختبارا حقيقيا لمدى شعبية عدد من الأحزاب، سيما الأحزاب الكبرى سواء المشاركة في الحكومة أو أحزاب المعارضة.
انتخابات 04 شتنبر 2015، تمثل في نفس الوقت رهانا لعدد من الأحزاب التي تسعى إلى تحسين موقعها وتقوية تواجدها عبر بوابة الانتخابات الجماعية والجهوية، وقبل ذلك الغرف المهنية التي حملت نتائجها انقلابا عصف بمكانة أحزاب الأغلبية، بعد أن مالت كفة الانتخابات الجماعية لفائدة الأصالة والمعاصرة.
وفي الوقت الذي تبحث بعض الأحزاب عن تعزيز موقعها، تسعى أحزاب أخرى إلى الاستعداد للانتخابات التشريعية من بوابة الانتخابات الجماعية، حيث يعتبر عدد المقاعد المحصل عليها، ونسبة تغطية الدوائر الانتخابية، مؤشرات رقمية للهيئات السياسية التي تواجه عدة مشاكل داخلية وتشكيكا من قبل أنصارها، ومتتبعي الشأن السياسي.
وخلافا للأحزاب الصغيرة التي باتت معرضة للاندثار، حيث ستفرض الأرقام والنتائج على عدد من الأحزاب الصغيرة، حل نفسها أو الاندماج بشكل آلي ضمن هيئات سياسية اكبر، تشترك معها من حيث المرجعية والتوجهات، فإن الأحزاب الكبرى تسعى إلى تحسين موقعها، ومنها أحزاب الحكومة وهي العدالة والتنمية، الحركة، التقدم والاشتراكية، الأحرار، وهي الأحزاب التي ستدفع بكل تأكيد ثمن تدبيرها الشأن العام، حيث سيتعامل الناخبون مع مرشحيها وفق خلفية عقابية تبعا لنظرة الناخب لحصيلة الحكومة، وهي في الغالب حصيلة سلبية وفق رأي غالبية الشعب المغربي بسبب قرارات الحكومة غير الشعبية، وموجة الزيادات التي طالت أسعار عدد من المواد الأساسية المرتبطة بالمعيش اليومي للمواطن المغربي.
ووفق هذا المعطى، فإن نتائج الانتخابات الجماعية تعتبر مقدمة لاستطلاع نوايا التصويت خلال الانتخابية التشريعية المقرر إجراؤها في خريف سنة 2016، حيث يرجح أن يزكي الناخبون نتائج الانتخابات الجماعية خلال التصويت في الانتخابات التشريعية.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



