من يوميات أرستقراطي فقير و افتخر
كم جميل ان تعيش قمة الارستقراطية و انت تتلدد الفقر في كل دقائق شبابك و كأنك نبيل من نبلاء القرن الثامن عشر او حاجب اميري في بلاط هارون الرشيد
ان تحرص كل مساء على دوشك الاعتيادي و كأنك أمير خليجي بجاكوزي فخمة داخل سويت ملكية بإحدى الفنادق الأسطورية بعاصمة لندن الافرنجية وتسرح شعرك بطريقة انسيابية لتضع عطرك المسائي و كانك بصحبة رومانسية ، تم لا تغفل عن لباس نومك تلك البيجامة دات اللون السماوي ف يكسو خيالك زرقة و عطر و رومانسية
فتتوجه الى طاولتك البنية ، ٱسف غرفة أكلي المتواضعة و كأنك بأفخم المطاعم الأمريكية لتتناول وجبة أشرف أطهر الطهاة على إعدادها “أمي” من تركع الجنة تحت قدميها، فتجد شوربة المغاربة المقدسة “الحريرة” بجانبها قطع ثمر و كأس من الالبان ” دانون” ليس دعاية مجانية بل تشبها بللبرجوازية المتعفنة و في الاخير لن أنسى ان اشرب تلك المياه المعدنية داخل كاس طيني برائحة من الزمن البعيد “القطران”
تم تتوجه بخطوات النبلاء الى غرفة نومك الأرستقراطية ، فتفتح تلك النافدة العريضة ، لتفتح غرفتك على فضاء الله السماوي المزين بنجوم متلئلئة تضيء قلبك قبل غرفتك و تطلق العنان لموسيقى هادئة ، إنها فيروز يا سادة ” الصوت الملائكي ، نغمات من الزمن الجميل و كانك تغسل روحك من الداخل بصابون لا يعرفها عبدة الدينار و الدرهم
وأخيرا تعلن دخولك عنوة حالة من الزهايمر، لتنسى همومك كاملة على وسادة إشتريتها خصيصا لي من الريش الناعم مملوءة بكماميس صنعتها لي أمي من الخزاما و الورد و عطور زكية ، فتشتم الأمل الجميل في غد جميل ليسبح بصرك في سماء الله اللا آلمتناهية
فتنام نومة السعداء و انت معلق بين السماء و الأرض تحلم بغد صانعه هو الله
أليست هده صفة من صفات الأرستقراطية ؟؟؟
ولازال أبو الهول يصرخ في صمت ” يا صاح من أنت و من تكون؟؟؟”
سيمو عاطر : بقلم
لا انا بشاعر و لا انا بكاتب ، انا واحد من ملايين شباب المغرب المنسيين اللدين يقاتلون خونة الأمل في أرض لا تعترف بالياس




