ساجد شباط القباج وبنعلال.. صقور كتبت الانتخابات الأخيرة شهادة وفاتهم

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
كتبت الانتخابات الجماعية والجهوية الأخيرة شهادة وفاة عدة رموز سياسية، سيرت لعقود الجماعات الكبرى بالمدن المغربية.
شباط، ساجد، القباج، فوزي بنعلال، وآخرون، خرجوا من الباب الضيق بعد سنوات من الهيمنة على المدن والجماعات الكبرى بالمغرب.
محمد ساجد عمدة البيضاء، لم يصدق نتائج الانتخابات، وبات خارج الحسابات، بعد أن هيمن على مدينة الدار البيضاء منذ سنة 2003، وتحكم في كل مفاصل المدينة وطاردته عدة فضائح وشبهات، واتهامات بالفساد، كما اتهم بالخلط بين مصالحه ومشاريعه ومصالح المدينة، ووظف الاثنين لخدمة مصالحه الخاصة، إلى أن انتهى بمدينة الدار البيضاء مدينة عملاقة تحتاج إلى عمليات جراحية مستعجلة لتجاوز الاختلالات التي تعاني منها.
نفس الأمر ينطبق على طارق القباج الذي فرض هيمنته على عاصمة سوس، منذ مدة طويلة، واصطدم بعدة ولاة وعمال، وخاض عدة حروب، قبل أن يجد نفسه خارج دائرة التفاوض، شأنه شان عدد من المسيرين الذين خسروا ثقة المواطن المغربي.
ورغم ترشح القباج بلون سياسي جديد، إلا أن ذلك لم يشفع له للحصول على نتيجة تخول له تدبير مدينة أكادير.
من جهته تلقى حميد شباط أكبر صفعة سياسية في تاريخه بعد أن تلقى هزيمة قاسية في معقله، نتيجة تراكمات 13 سنة من التدبير المزاجي، وتجاهل مطالب الساكنة، حتى باتت مدينة فاس معقلا للإجرام والفوضى، وشهدت المدينة في عهده عدة فضائح.
ورغم رفع شباط التحدي في وجه العدالة والتنمية، إلا أن سوء تقديره وعدم التزامه بوعوده الانتخابية، انتهى به رقما بسيطا في المعادلة السياسية للمدينة والتي حولت بوصلتها تجاه حزب العدالة والتنمية، بعد أن كانت إحدى القلاع الاستقلالية تاريخيا.
من جهته يواجه فوزي بنعلال خطر خسارة رئاسة جماعة الهرهورة التي يتهمه خصومه بأنه حولها إلى ضيعة خاصة، وأن كل المشاريع التي تعرفها الجماعة لا يمكنها أن تبصر النور دون موافقة بنعلال ورضاه على أصحابها.
بنعلال الذي راكم الأخطاء وتحول إلى خصم سياسي لعدد من الهيئات السياسية، يسارع الزمن من أجل الوصول إلى خلطة عجيبة تقربه من رئاسة الجماعة التي تبتعد عنه أكثر من أي وقت مضى.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني