كواليس اليوم: هيئة التحرير
يواجه الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر، حملة غير مسبوقة للإطاحة به بعد رفع شعار إرحل في وجهه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
نتائج الاتحاد الاشتراكي في الانتخابات الجماعية والجهوية التي منحت حزب الوردة لقب أكبر الخاسرين بامتياز، تحولت إلى سلاح يشهر في وجه الكاتب الأول الذي يعيش ظروفا عصيبة، نتيجة الحصاد المر لحزب تربع لسنوات على المشهد السياسي بالمغرب.
فبعد أن تجاهل لشكر دعوات خصومه ومعارضيه بالاستقالة والرحيل، أحيت نتائج الانتخابات هذا المطلب الذي أصبح شعارا للمرحلة، خاصة من قبل الغاضبين على أداء لشكر وكل من اختار الابتعاد عن حزب يديره لشكر بمنطق إقصائي.
معركة رحيل لشكر ارتفعت حدتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد النتائج المخيبة التي حصل عليها الاتحاد الاشتراكي في الانتخابات الجماعية والتي تعتبر الأسوأ في تاريخه.
مبررات خصوم لشكر تبدو وجيهة، ومطلب الرحيل يعتبره غالبية الاتحاديين المطلب الأول قبل عملية إعادة بناء الحزب بفعل سنوات من التسيير الارتجالي وانفصال الاتحاد عن واقع المغاربة.
إن تأمل تدوينات شبيبة الاتحاد وبعض الأسماء الوازنة في الاتحاد، يعطي الانطباع بأن لشكر بات معزولا عن القواعد الحزبية، وفي نفس الوقت متمسكا بالبقاء على رأس الحزب حتى ولو بقي لوحده يدير دفة الأمور.
نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية التي أظهرت تراجع شعبية الاتحاد كرقم سياسي في المعادلة الحزبية الوطنية، أخرجت في الوقت نفسه بعض الأسماء من حيادها لتنضم إلى قائمة المطالبين برحيل الكاتب الأول، رغم أن الصيغة مازالت تبدو غامضة بين استقالة لشكر، أو الإعداد لمحطة حزبية يمهد فيها لخروجه عبر صيغة توافقية تحد من شرخ الانقسام والتشرذم الذي أنهك الاتحاد الاشتراكي في العقدين الأخيرين.
قد لا يكون رحيل لشكر الحل السحري لعلاج أمراض الاتحاد الاشتراكي، لكنه بنظر الكثيرين بداية لعلاج أمراض القيادة الاتحادية التي تتحمل المسؤولية في ما أصاب حزب عبد الرحيم بوعبيد من تدهور جعله يتذيل ترتيب الانتخابات الجماعية والجهوية بعد أن جاء خلف أحزاب كان يصفها بالإدارية.
إصلاح الأوضاع الداخلية لحزب الاتحاد الاشتراكي تبدو حتمية سياسية تفرض نفسها على كل الاتحاديين، مدخلها رحيل لشكر، وعمقها ممارسة نقذ ذاتي صريح، مع تطهير الحزب من المد الانتهازي، وإعادة الروح للجسد الحزبي مع زرع بذور الأمل للمستقبل.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



