كواليس اليوم: إسماعيل هاني
تزعم حزب الأصالة والمعاصرة نتائج انتخابات مجلس المستشارين بحصوله على 24 مقعدا داخل الغرفة الثانية، فيما آلت الرتبة الثانية إلى حزب الاستقلال بـ23، ثم حزب العدالة والتنمية بـ 12 مقعد، فالحركة الشعبية بعشر مقاعد، التجمع الوطني للأحرار 8 مقاعد، الاتحاد الاشتراكي 5 مقاعد، فثلاثة مقاعد لكل من الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، ومقعدين للتقدم والاشتراكية، و 8 مقاعد للمستقلين.
أهم القراءات السياسية لما بعد إعلان نتائج الانتخابات هو استمرار هيمنة أحزاب المعارضة على الغرفة الثانية رغم تقليص عدد أعضاء مجلس المستشارين إلى 120 عضو.
فمن مجموع 120 مقعد تتوفر أحزاب المعارضة على 58 مقعد، فيما حصلت أحزاب التحالف الحكومي على 32 مقعد.
من بين القراءات السياسية لهذه المحطة الانتخابية، هو تفوق المستقلين على ثلاثة أحزاب هي الاتحاد الدستوري، التقدم والاشتراكية، والحركة الديمقراطية الاجتماعية.
نتائج انتخابات الثاني من أكتوبر، عاكست في نتائجها نتائج الانتخابات الجماعية التي جرت من قبل، والتي أعطت تفوقا لافتا لحزب العدالة والتنمية على صعيد الجماعات وهو الاكتساح الذي لم يتكرر في انتخابات هيئة الناخبين الكبار.
في نفس السياق، يمكن تسجيل تعثر بعض الأحزاب السياسية التي كانت إلى وقت قريب تحتل مراكز متقدمة، ونخص بالذكر حزب الاتحاد الاشتراكي الذي سجل تراجعا جديدا، قد يفاقم أزمته التنظيمية، وهو نفس الشيء لحزب التقدم والاشتراكية الذي حصل بالكاد على مقعدين.
طريقة إجراء الانتخابات على مستوى هيئة كبار الناخبين، وتعدد الفئات الممثلة في هذا المجلس بين ممثلي الجماعات، وممثلي منتخبي الجهات، وهيئة المأجورين، وممثلي الغرف المهنية، إضافة إلى ممثلي الباطرونا، ساهم في تعدد التشكيلات الممثلة، مما يؤكد أن الحكومة ستواجه صعوبات حقيقية في تدبير الشأن الحكومي وتمرير القوانين والتشريعات والحصول على تزكية الغرفة الثانية لعدد من القرارات والخطوات.
انتخاب أعضاء مجلس المستشارين، يشكل آخر حلقة في المسلسل الانتخابي لما بعد دستور 2011، حيث استكمل البناء السياسي هياكله التنظيمية بملائمة الغرفة الثانية مع مقتضيات دستور 2011.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



