السعيد بنلباه
بات جليا أن بعض المواطنين والمنحرفين لا يقيمون اعتبارا للوضع الاعتباري الواجب أن للمؤسسات التعليمية على طول تراب إقليم بنسليمان.
وكثيرا ما استبيحت حرمات مؤسسات ابتدائية وإعدادية وثانوية في الوسط الحضري والقروي، وسرقات محتويات حجرات الدرس، والإدارات.
ولعل آخر ما تم تسجيله في هذا الباب المحاولة الفاشلة لسرقة مواد الإطعام المدرسي من المدرسة المركزية للمجموعة المدرسية سهب العسل، حيث قام منحرفون لم يتم التعرف على هوياتهم، بتكسير قفل باب المطعم المدرسي حيث يتم عادة تخزين مواد الإطعام المدرسي، ليلة الجمعة 9 أكتوبر الجاري.
وحسب الفرضيات الأولية فإن الجاني أو الجناة كانوا على علم بأن تاريخ سحب مواد الإطعام المدرسي بالنسبة للمجموعة المدرسية المذكورة محدد في 8 أكتوبر الجاري !! إلا أن طارئا حال دون سحب المواد من طرف المدير في التاريخ المحدد، ما أنقذ المؤسسة من سرقة محتومة.
السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هو لماذا تنامت بالفعل ظاهرة التعدي على المؤسسات التعليمية في الآونة الأخيرة؟؟
بعض من الجواب على هذا السؤال، أو كثير من الجواب على هذا السؤال، نجده في طريقة تعامل السلطات مع المؤسسات التعليمية.. وفي هذا السياق سنعطي أمثلة مع ما يقع مع مدارس بالوسط الحضري بكل من مدينة بنسليمان، ومدينة بوزنيقة…أما الوسط القروي فحدث ولا حرج.
بمدينة بنسليمان مدرسة الفارابي وهي مدرسة معروفة باستقبالها لتلاميذ حيين شعبين بامتياز، ومن المفروض أن تحظى بعناية خاصة نظرا لطبيعة التلاميذ.. إلا أن الحاصل بها هو كونها تعيش كل يوم منذ الساعات الأولى من بعد الزوال في أجواء الأسواق بما تحمل الكلمة من معنى، من حيث صخب المتسوقين، ومشاغبات المنحرفين، وأصوات الباعة لإثارة انتباه المتسوقين، فعلى طول المؤسسة من بابيها الرسمي والخلفي، ينتشر الباعة الفراشة، وتزداد حدة هذا العبث مع كل المناسبات، الدخول المدرسي، عاشوراء، عيد الأضحى، رمضان المبارك، علما أن عددا من الباعة الفراشة، مع انتهاء يومهم كثيرا ما يقذفون بمخلفاتهم، داخل المدرسة، وآخرها عندما تخلص فراش من تلفاز بقذفه داخل المدرسة كاملا.
أما مدرسة ابن زيدون فتعيش صباح مساء على وقع ضجيج محطة سيارات الأجرة الكبيرة المنطلقة من بنسليمان في اتجاه المحمدية، حيث يمتد صف السيارات إلى الباب الرئيسي الخاص بالتلاميذ والأساتذة.
وبمدينة بوزنيقة، نشير إلى مدرسة الأمل حيث ينتصب على طول سورها الخلفي سوق عشوائي لبيع الخضر، وبعض الملابس.
ولم تسلم حتى نيابة وزارة التربية الوطنية، من احتقار السلطات بإقليم بنسليمان، للقيمة الاعتبارية لهذا المرفق كمؤسسة عمومية، حيث سمحت بتحويل واجهة النيابة إلى محطة عشوائية قروية لسيارات الأجرة الكبيرة المتجهة نحو الجماعة القروية اثنين الطوالع، ولا داعي للتفصيل أو حتى الحديث عن نوع الكلام والتصرفات التي تخدش مسامع الموظفين داخل مكاتبهم، أثناء مزاولة مهامهم.
ولعل المثير للانتباه، والريبة والشك في قانونية هذه المحطة، إزالتها مؤقتا، على الأقل مرتين، بمناسبة زيارة عامل الإقليم لمقر النيابة واحدة بمناسبة تنظيم النيابة لحفل آخر السنة الدراسية، ومرة في لقاء بمناسبة الدخول المدرسي.
فمن يعيد الاعتبار للمؤسسات التعليمية كافة؟ ولتكن البداية بإزالة المظاهر المشار إليها أعلاه بالمؤسسات المذكورة.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



