كواليس اليوم: إسماعيل هاني
وقفت جبهة بوليساريو، والجزائر، موقف المتفرج أمام تعرض أزيد 4000 أسرة بمخيمات تيندوف لفيضانات طوفانية جراء التساقطات المطرية الاستثنائية التي ضربت المنطقة.
جبهة بوليساريو التي تتسول المساعدات الغذائية والأغطية والخيام والمساكن المتنقلة من جميع المنظمات الدولية والدول المانحة، إضافة إلى المساعدات المالية التي تحصل عليها غيرها، لم تجد ما تقدم أو تؤخر إزاء هذا الحدث الطبيعي الذي مس حياة ساكنة مخيمات تيندوف.
الصور التي تناقلتها وسائل الإعلام الدولية كشفت عورة قادة جبهة بوليساريو الذين يتنقلون بين أفخم الفنادق لا يأبهون لمعاناة الساكنة سواء في فصل الحر أو القر.
ورغم أن مخيمات تيندوف سبق لها أن تعرضت قبل سنوات لتساقطات رعدية استثنائية، إلا أن نفس المصير يواجه الساكنة كلما تساقطت الأمطار التي تتجمع بكميات كبيرة في غياب البنية التحتية الضرورية وقنوات الصرف، مما يتسبب في غرق المساكن البدائية، وضياع أمتعة وأغراض المواطنين الصحراويين.
الجزائر، حاضنة بوليساريو وداعمتها الرئيسية، وقفت هي الأخرى موقف المتفرج ولم تقدم أي مساعدات للساكنة الذين يقطنون في الخلاء منذ أن غمرت مياه الأمطار مساكنهم وشردتهم.
هذه الواقعة ومثلها الكثير، تؤكد أن قيادة بوليساريو الحالية غير قادرة على حماية الساكنة في أبسط المواقف ومساندتهم، وأن كل ما تستطيع فعله هو تكديس هؤلاء السكان في مخيمات الذل والعار من أجل التفاوض والمزايدة السياسية لخدمة أجندة العصابة المستفيدة من استمرار أزمة الصحراء دون حل.
تخلي جبهة بوليساريو عن سكان المخيم، وعدم تقديمها للمساعدة الإنسانية للسكان، يؤكد في الوقت نفسه، أن عصابة بوليساريو أبعد ما تكون عن فكر الدولة وخدمة المواطن، وتقدير فكرة المواطن، والقيام بوظائف الدولة الحديثة، ومع ذلك فإن هذه الشلة، لا تتوقف عن النعيق مطالبة بإقامة كيان وهمي يعيش على المساعدات والتسول، وينضم إلى طابور الدول الفاشلة التي تحكمها العصابات وتعيش على وقع الانقلابات الدائمة.
مأساة سكان مخيمات تيندوف، حلقة جديدة من حلقات التعذيب الممنهج الذي يعاني منه السكان المحاصرون في تلك المناطق الصحراوية، خدمة لعقلية الانفصال والطموحات المريضة لإقامة كيان فاشل.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



