الاعتداء على السياح بفاس حادث معزول يعبد الطريق لحماية قطاع السياحة من الإجرام العشوائي

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

أظهر المغاربة استنكارا شديدا للاعتداء الإجرامي الذي نفذه منحرفون بمدينة فاس ضد سياح ألمان.

الحادث الإجرامي الذي يعتبر معزولا، ولا يكتسي أي صبغة أخرى، نفذه شخصين اتضح لاحقا أنهما كانا في حالة غير طبيعية لحظة تنفيذ الاعتداء، بناء على نتائج الفحوصات التي خضعا لها، والتي أكدت أن الفاعلين، نفذا جريمتهما تحت تأثير العقاقير المهلوسة.

استهداف سائحين أجانب بالمغرب يعتبر سابقة، إذ ينتظر أن تبادر السلطات الأمنية إلى تطهير المواقع والفضاءات السياحية، من كل الشوائب التي تشوش على السياحة وتستهدف أمن وممتلكات السياح الأجانب الذين يفضلون المغرب كوجهة سياحية مفضلة لهم.

هذا الحادث الإجرامي غير المبرر، والذي نفذ ولا شك بتهور ورعونة من طرف اثنين من الشبان الفاقدين للوعي، لن يضر بسمعة السياحة المغربية، لأنه وببساطة لا يرقى إلى حجم الحوادث المنظمة، أو تلك التي تحركها خلفيات وأهداف أخطر من الحادث الإجرامي المعزول، والذي كان من الممكن أن يستهدف مواطنين مغاربة أيضا.

مصالح الأمن التي تضع على عاتقها توفير الأمن في البلاد، ستعد ولا شك خططا أمنية، أكثر تشددا وصرامة في وجه كل من سولت له نفسه استهداف أمن السياح الأجانب، أو المواطنين المقيمين بالمغرب، كما أن هذا الحدث سيفرض على المديرية العامة للأمن الوطني اتخاذ إجراءات جديدة على مستوى اليقظة الأمنية، وتطهير البؤر الإجرامية، وتعزيز دعم الشرطة السياحية، وتطوير أدائها، ومداهمة النقاط السوداء، بالموازاة مع إجراءات أخرى ستهم تشديد العقوبات في مواجهة كل من سولت له نفسه العبث باقتصاد البلاد من خلال استهداف قطاع حيوي يعتبره المغرب رافعة للتنمية ويراهن عليه لخلق مزيد من فرص الشغل، وجلب العملة الصعبة للبلاد.

حادث الاعتداء على السياح الألمان، لن يمر دون قرارات جريئة وحاسمة في قضية أمن السياح الأجانب الذين يضعون ثقتهم في السياحة المغربية التي تعتبر موردا اقتصاديا للمملكة، وهذا ما باشرته المديرية العامة للأمن الوطني.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني