رحيل زليخة نصري: جنازة مهيبة تليق بتاريخ ومكانة أول مستشارة للملك

كواليس اليوم: محمد البودالي

شيعت زليخة نصري مستشارة جلالة الملك محمد السادس التي وافاها الأجل المحتوم، إلى مثواها الأخير، يوم أمس الأربعاء، في جنازة تليق بسيدة استثنائية، بصمت على مسار مهني ووطني متميز، أهلها لتكون أول سيدة تشغل منصب مستشارة للملك.

الراحلة زليخة نصري، والتي كانت محل ثقة الملك محمد السادس، نوه زعماء الأحزاب السياسية والنقابية وشخصيات فكرية وإعلامية، بمكانتها كامرأة حفرت باستماتة مكانتها ضمن المجتمع الذكوري، بفضل اجتهادتها، وعطائها.

وفاة المستشارة زليخة نصري، جمعت أعضاء الحكومة، ورجال السياسة والفكر والفن والرياضة، في جنازة مهيبة ترأسها صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ومولاي رشيد، اللذين تقدما المشيعين إلى مقبرة الشهداء.

الحضور القوي لكافة أطياف المشهد السياسي والنقابي، ومختلف المشارب الأخرى، يعبر عن المكانة التي شغلتها الراحلة والعلاقات المهنية والسياسية والإنسانية التي نسجتها الراحلة عبر مسارها المهني الذي قادها إلى تدبير أحد الملفات الحساسة والهامة، وهو الملف الاجتماعي، حيث لعبت الراحلة دورا نشيطا في بروز مؤسسة محمد السادس للتضامن والأعمال الاجتماعية، وواكبت عددا كبيرا من الأوراش والأنشطة ذات الطابع والبعد الاجتماعي.

رحيل المستشارة زليخة نصري، ووفق الشهادات الصادرة بحقها، والتصريحات التي عبر عنها بعض من اشتغلوا إلى جانب هذه السيدة، وصف بالخسارة الكبرى للمغرب، الذي فقد امرأة نشيطة مخلصة في عملها ومتمكنة من عدة ملفات، وملمة بالواقع المغربي وتناقضاته، وفوق هذا وذاك، مخلصة للعرش العلوي والجالس عليه.

ليس هذا فحسب، فزليخة نصري، لها أياد بيضاء في مجال العمل الاجتماعي، عندما أشرفت بتعليمات من جلالة الملك محمد السادس على تتبع عدة أوراش ذات طابع اجتماعي لفائدة الفئات الأكثر هشاشة، وهي الأوراش التي ساهمت في تحسين الأحوال المعيشية للمغاربة.

رحم الله زليخة نصري وإنا لله وإنا إليه راجعون.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني