كواليس اليوم: هيئة التحرير
عاد بعض أعضاء البرلمان الأوربي إلى خدمة أجندة اللوبي المعادي للمغرب بالبرلمان الأروبي على خلفية القرار الذي اتخذ مساء الخميس الماضي، والذي يمس السيادة الوطنية على الأقاليم الجنوبية، إضافة إلى محاولة توسيع صلاحيات المينورسو، وهو القرار الذي لن يغير شيئا في واقع سيادة المغرب على صحرائه، وليس الأول من نوعه.
قرار البرلمان الأوربي ليس بالجديد، وهو استمرار للمحاولات التي قام بها أعضاء البرلمان لخدمة أطروحة البوليساريو والجزائر، وقد سعى بعض نواب البرلمان الأوربي إلى تمرير قرارات مماثلة منذ أحداث أكديم إيزيك سنة 2010، إلا أن مناورات النواب الموالين لجبهة الانفصال والجزائر، وبعض أعداء الوحدة الترابية للمملكة، فشلت في أكثر من محاولة، كما أن تمرير قرار أمس، لا يمس بالوحدة الترابية ولن يغير شيئا من سيادة المغرب على أقاليمه الصحراوية، خاصة وأن القرار تم تمريره بأقلية صغيرة جدا لا تتعدى سبعة أصوات.
قرار البرلماني لن يغير من الحقائق على الأرض، فالمغرب يمارس سيادته على أقاليمه الصحراوية، وقضية النزاع بيد مجلس الأمن، والحقائق التاريخية كلها لصالح المغرب، كما أن الرباط مصرة على عدم تجاوز الخطوط الحمراء، وهي السيادة الوطنية، وكل ما دون ذلك فهو قابل للتفاوض شريطة عدم المس بالسيادة الوطنية، وهو ما يعبر عنه مقترح الحكم الذاتي.
قرار البرلمان الأوربي ببروكسيل، يتعارض مع مسار تسوية القضية، لأن توسيع صلاحيات المينورسو هو بيد مجلس الأمن ولا دخل للبرلمان الأوربي فيه، إضافة إلى أن قرارا من هذا النوع، يعرض علاقة المغرب مع الاتحاد الأوربي إلى إعادة نظر شاملة لكل أشكال التعاون والاتفاقات الثنائية، على ضوء عدم مراعاة الطرف الأوربي مصالح المغرب في هذا المجال، رغم كل المعطيات التي تؤكد صواب وأحقية المغرب في مساعيه لاستكمال وحدته الترابية.
بهذا القرار المشبوه، اتضح الآن جليا أن أعداء المملكة يحاولون تحقيق مطالبهم الانفصالية عبر البرلمان الاوربي الذي باع اغلب برلمانييه ذممهم رخيصة للجزائر، بعد أن فشلوا في تحقيق نفس الأهداف عبر الأمم المتحدة.




