السعيد بنلباه
عادت يد التخريب، لتطال ساحة محمد الخامس ببنسليمان، التي لا تبعد عن ساحة الفداء إلا بعشرات الأمتار.
فلقد استفاقت ساكنة مدينة بنسليمان، ومرتادو المقاهي المجاورة للساحة صباح يوم أمس الأحد 20 ديسمبر الجاري، على عملية تخريب ست أعمدة إنارة وألعاب الأطفال بالساحة ، وبعض مزهريات أحد المقاهي المجاورة، وتكسير زجاج إحدى السيارات التي كانت مركونة بالمكان.
و تم تسجيل عملية التخريب على منحرفين من متعاطي الخمور الرخيصة والمخدرات الأرخص، ” شماكرية ” وتم إيقاف اثنين من المشتبه فيهم، إلى حين توقيف الباقين.
المشكلة ربما أعمق بكثير، من توقيف “شماكرية” عاثوا فسادا في ساحة عمومية. بل في تنامي ظاهرة استسهال القفز على الضوابط القانونية والأخلاقية التي تربط المواطن أيا كان بمحيطه.
بالأمس وفي إطار تطبيقها لأبسط المهام المنوطة بها قامت قائدة الملحقة الإدارية الأولى ببنسليمان بعد تحذيراتها المتكررة لباعة الفواكه عبر الكراريس المدفوعة والمجرورة، الذين ينتشرون في تراب تحكمها الإداري، بحجز عدد من الكراريس ومتعلقاتها، وبسرعة البرق، تعرضت القائدة لهجوم عنيف عبر وسائط التواصل، وغيرها، كما عرض كثيرون ممن يعتبرون أنفسهم فعاليات… خدماتهم على “الضحايا” باعتبار أن هؤلاء يعيلون أسرا، ومنهم من يحمل شهادة الإجازة، ما جعل الصورة واضحة، هناك تطبيق القانون، وهناك أناس يعيلون أسرا، ويمر ذلك عبر احتلال الملك العام، ولعل ما جاء من تبرير أيضا، لتقريع القائدة، كونها مارست “الحكرة” ونطت الحائط الأقصر، وتركت “غوريلات” احتلال الملك العمومي دون تحريره منهم؟؟
وحسب معلومات توصلت إليها كواليس اليوم، فإنه وللحيلولة دون تطور الأمر، قد يكون رئيسا القائدة ” الباشا والعامل” أوصياها بشد العصا من “الوسط”.
كثير من المتتبعين ورغم تعاطفهم مع الباعة الضحايا، ومطالبتهم بحل مشكلتهم بشكل نهائي من خلال الإسراع بإنشاء سوق نموذجي يلم الجميع، إلا أنهم يرون أن القائدة فعلا أمسكت العصا من الوسط، لما طبقت القانون مع من استطاعت ذلك، لأن “غوريلات ” احتلال الملك العمومي يتوفر غالبيتهم على أرقام هواتف المسؤولين الكبار بالإقليم، وعلى أرقام هواتف بعض الفعاليات التي تلعب على كل الحبال، هذه الغوريلات لا تتوانى في تركيب أرقام هؤلاء وأولائك كلما اقتربت القائدة أو القائد منهم.
وبعد تراجع العاطفة التي تحكمت في ردة فعل أو انجرار البعض خلف موجة الغضب والهجوم على القائدة، التي بالتأكيد لن تقوم بأي مبادرة بعد الآن، يرى الكثيرون أنه كان على الباشا والعامل الانطلاق من حيث انتهت القائدة في تحريرها لبعض من الملك العمومي، بغية غلق ملف احتلال الملك العام بكل تجلياته ودون رجعة…




