كتب: عبد الله المنيعي
لم يجد المتضررون من مشروع البستان جيش الأوداية بدا من مراسلة وزير الداخلية للتدخل لدى مصالح وزارته والسلطات المحلية لولاية الرباط قصد الإسراع بمنح التعويضات للسكان المعنيين بالمشروع، حسب الإحصاء الذي أنجز منذ سنة 2011 وتمت المصادقة عليه من طرف نواب الدواوير والسلطة المحلية، إلا أن السكان لا يزالوا ينتظرون تعويضهم وإخراجهم من حالة الترقب واليأس من جراء الوضع المزري الذي يعيشونه في إطار مشروع تهيئة البستان ـ حي الرياض والذي سينجز على أراضي تابعة لقبيلة جيش الأوداية، بعدما أقدمت السلطات المحلية المعنية لولاية الرباط لإنجاز إحصاء السكان المتواجدين بالدواوير المعنية بالمشروع.
وأكد المتضررون في رسالتهم المرفوعة لوزير الداخلية أنه ولحد الآن لم تبادر السلطات المعنية باستدعاء السكان، رغم الاجتماعات المتكررة التي عقدت في هذا الإطار مع نواب الدواوير، الذين عبروا على موافقتهم على مبلغ التعويضات مقابل إفراغهم للأرض موضوع المشروع، والذي حدد في مبلغ 140 مليون للأباء و79 مليون للأبناء البالغة أعمارهم 18 سنة إلى آخر 31/12/2014.
هذا وقد أرجأ المتضررون إصلاح منازلهم وكذا مزاولة أنشطتهم الفلاحية التي تعد المصدر الأساسي لعيشهم، على أساس كونهم مقبلين عاجلا على إفراغ الأرض، بينما وجد المتضررون أنفسهم في وضعية مزرية لأسرهم المتكونة من عدة أفراد من بينهم أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، بل الأكثر من ذلك فوجئوا بقرار الوالي بتعويض غير متفق عليه ـ تؤكد الرسالة ـ من أغلبية النواب وهو 600 درهم للمتر الواحد، وحسب ظهير أراضي جيش الوداية، يعوض الأب و الأبناء البالغة أعمارهم 18 سنة، في إنتظار التعويض المتفق عليه من طرف النواب المنتهية صلاحيتهم.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك أكثر من 2000 أسرة معرضة للتشرد بما يليها من تبعات خاصة إنحراف الأبناء، الأمر الذي حتم على المتضررين دق ناقوس الخطر لإنقادهم من هذا الوضع الصعب جدا محيطين عناية وزير الداخلية أن المبلغ الذي يسدده صندوق الإيداع و التدبير أكثر من التعويض الذي سيوزع بين الأباء إذا لا يقارب حتى 20 في المائة من مجمل الثمن الذي سيؤديه صندوق الإيداع و التدبير.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



