كواليس اليوم: زربي مراد
أثارت صور لطفل سوري يبلغ من العمر خمس سنوات، عثرت عليه وحدات الأمم المتحدة، يعبر الصحراء باتجاه الأردن، حاملا كيسا بيده، (أثارت) حزنا كبيرا بين رواد المواقع الاجتماعية من مختلف الدول العربية.
الصور الواقعية للطفل السوري المتشرد وهو يقطع الصحراء، باحثا عن الأمن والأمان، فارا من جحيم حرب أتت على الأخضر واليابس ولا تزال نارها مستعرة بزهرة الشام سوريا (قبل أن تصير حطاما)، اعتبرها رواد الموقع الاجتماعي “فايسبوك”، صورا لم يشهد التاريخ كله مثيلا لها.
وتساءل نشطاء الموقع الأزرق باستغراب عن محل أمة العرب ونخوتها من صور الطفل السوري التي تدمي القلوب ولو كانت حجارة قاسية، ودمعت لها عيون الأعداء قبل الأصدقاء.
ووجد الفايسبوكيون في صور الطفل الصغير التي تعكس محنة الشعب السوري، فرصة لجلد من وصفوه بسفاح العرب بشار الأسد، داعين عليه بالويل والثبور هو وكل من أعانه على خراب سوريا وتشتيت وتشريد شعبها.
وﻷن الصورة التي جرى تداولها على نطاق واسع، غنية عن كل تعليق، لم يجد كثيرون أفضل من الاكتفاء بعبارة “حسبنا الله ونعم الوكيل في من شتت شمل الأمة”، تعليقا على المأساة.
وبالمقابل، قلة قليلة من التعليقات صبت في اتجاه اعتبار الصور مفبركة أو مأخوذة من فيلم، ﻹظهار الأمم المتحدة بمظهر المؤسسة الإنسانية، مستبعدين أن يسلك طفل صغير صحراء قاحلة لوحده.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



