المخابرات المغربية تخوض معركة النسق الإرهابي المتصاعد وتحبط كل المحاولات الإجرامية

كواليس اليوم: محمد البودالي

كشفت التحريات التي أجرتها مصالح المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، عن أسرار خطيرة تتصل بالخلية الجديدة التي تم تفكيكها شهر فبراير الماضي، إضافة إلى الأسرار المرتبطة بخلية الداخلة، التي نفذت عمليات سطو على محلات لبيع المجوهرات.

التفاصيل الدقيقة، تشير إلى أن الخلايا الإرهابية التي تتربص بأمن المملكة، باتت تلجأ إلى تطوير أساليب استهدافها للأمن الوطني ولسلامة الأفراد والمؤسسات، إضافة إلى تطوير أساليب البحث عن تمويل عملياتها الإرهابية.

الدافع إلى هذه الوسائل التي تلجأ إليها التنظيمات الإرهابية التي تتربص بأمن المملكة، هو إصرارها القوي على إلحاق الأذى بأمن المملكة، وإنجاح عملياتها التي تكسرت على يد مصالح الأمن المغربية بفضل نجاعتها المهنية، ويقظتها الدائمة.

لجوء خلية الجديدة إلى التفكير في استعمال مواد مواد بيولوجية على درجة كبيرة من الخطورة لتسميم المواطنين، من خلال استعمال مواد تؤدي إلى شل وتدمير الجهاز العصبي، تطور خطير ونوعي غير مسبوق، سيما أن المنظمات العالمية المتخصصة في تحليل هذا النوع من المواد تصنفها ضمن خانة الأسلحة الخطيرة والفتاكة، والتي يمنع القانون استعمالها على الجيوش النظامية فبالأحرى التنظيمات الإرهابية التي تتحرك خارج القانون.

من جهتها لجأت خلية الداخلة إلى سرقة محلات لبيع المجوهرات من أجل تمويل عمليات تنظيم داعش، مما يكشف عن الفكر الإرهابي المتجذر والذي بات ينسق بين الإعداد اللوجستيكي، والإعداد النفسي عبر الاستقطاب والشحن وغسل أدمعة المنخرطين في هذا النوع من العمليات التي ترتفع بوتيرة خطيرة، تكشف مدى خطورة التنظيمات الإرهابية التي تستهدف المملكة في مخططاتها الإرهابية.

هذا النسق المتصاعد والذي يستعمل كل الإمكانيات المتطورة التي وصل إليها العلم الحديث من أجل إنجاح العمليات الإرهابية التي تستهدف الأبرياء والآمنين، يضع المملكة ضمن خريطة الدول الأكثر استهدافا بالعالم بالنظر لتصدي أجهزتها الأمنية للمخططات الإرهابية التي تستهدف العالم، والتي تحاول توجيه ضربات موجعة للمغرب كعقاب لانخراطه الفعال والقوي في الحرب على الإرهاب.

تصاعد التهديدات الإرهابية وتطوير الخلايا الإرهابية لأساليبها، يضع عبئا ثقيلا على أجهزة المخابرات والمصالح الأمنية التي تشتغل ليل نهار لإحباط كل الجرائم الإرهابية التي تتربص بأمن المواطنين، مما يفسر العدد المتناسل للمجموعات الإرهابية التي تتناسل كالفطر في محاولات يائسة للمس باستقرار وسلامة المملكة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني