التامك يرفع تقريرا “إلى من يهمه الأمر” في الخارجية الأمريكية ويفند ادعاءات الانفصاليين والإرهابيين والقتلة في السجون

كواليس اليوم: خاص

رفضت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ما تضمنه تقرير لكتابة الدولة الأمريكية في وزارة الخارجية، وأصدرت تقريرا “إلى من يهمه الأمر”.

وحسب التقرير الذي توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخة منه، فإن المندوبية سجلت عدة ملاحظات على تقرير كتابة الدولة الأمريكية عن وضعية حقوق الإنسان في شقه الخاص بإدارة السجون وإعادة الإدماج بالمملكة المغربية.

وحسب المندوبية دائما، فقبل التطرق إلى النقاط المدرجة في تقرير كتابة الدولة الأمريكية بخصوص الوضع في قطاع إدارة السجون وإعادة الإدماج بالمملكة المغربية، ينبغي التأكيد على ما يلي:
اعتبارا للتعاون الوثيق والمثمر الذي يربط المندوبية العامةلإدارة السجون وإعادة الإدماج بالمكتب المكلف بمكافحة المخدرات وإنفاذ القوانين INL، فإن المندوبية العامة تعبر عن شديد أسفها لعدم إشارة التقرير إلى المجهودات التي تبذلها المندوبية العامة والتزامها الموصول بتحسين ظروف الاعتقال بالسجون بالمملكة وإلى النتائج الإيجابية والملموسة التي تم تحقيقها باعتراف خبراء أمريكيين.
لقدقام عدد من المسؤولين الامريكيين بزيارات عدة لبعض السجون المغربية في السنوات الأخيرة، وعبروا عناستحسانهملظروف الاعتقال،حيث أثنوا على الجهود التي تبذلهاالمندوبية العامةلتحسين ظروف إيواء السجناء،مشيدين بالتجربة المغربية في إدارة السجون التي اعتبروها كنموذج يمكن الاقتداء به على المستوى الإقليمي.
1. اكتظاظ السجون من منظور المعايير المحلية والدولية:
يدين التقرير ظاهرة الاكتظاظ التي تعرفها سجون المملكة، بيد أنه لا يقدم حججا وأدلة كافية حول حقيقة هذه الظاهرة، إذ أنها لا تهم سوى عدد محدود من السجون. وينبغي الإشارة إلى أن المندوبية العامة قد قامت بإعداد برنامج خاصيهدف إلى تجديد وتوسيع حظيرة السجون، وذلك بإغلاق السجون القديمة واستبدالها بمؤسسات سجنية جديدة، حيث أصبحت السجون الجديدة تستقبل النزلاء في حدود الأسرة المتوفرة بها، ولا يمكن في هذه الحالة الحديث عن معايير دولية ومحلية لإيواء السجناء، لأن كل بلد معاييره الخاصة في ما يخص إيواء السجناء.
وبتحديدها لعدد الأسرة التي توفرها بكل مؤسسة سجنية جديدة، فإن المندوبية العامة تكون قد استجابت لحاجياتها الخاصة في ما يخص معالجة مشكل الاكتظاظ وبالاعتماد على معاييرها الخاصة.
في سنة 2015، تم افتتاح عشرة سجون بطاقة استعابية تقدر بــ 9000 سريرا، كما سيتم افتتاح ثلاثة سجون أخرى في غضون شهر يوليوز 2016 بطاقة استيعابية تقدر بـــ 4013 سريرا. هذا بالإضافة إلى خمس مؤسسات سجنية أخرىفي طور البناءبطاقة استيعابية تبلغ 5916 سريرا. وعلاوة على ذلك، وضعتالمندوبية العامة برنامجا لبناء خمسة وأربعين سجنابطاقة استيعابية تقدر بــ 55572 سريرا سينجز في الفترة الممتدة ما بين 2016-2020.
2. ادعاءات الاعتداء الجنسي المرتكبة من طرف موظفي السجون
على عكس ما ورد في التقرير بشأن الاعتداءات الجنسية المرتكبة في حق السجناء الأحداث، لم يتم لحد الآن تسجيل أية حالة من هذا النوع.
3. فصل السجناء الأحداث عن البالغين
تجدر الإشارة إلى أن التقرير يتضمن العديد من المغالطات المتعلقةبظروف اعتقال الأحداث، إذ هناك فصل تامبين ثلاث فئات: السجناء البالغين أكثر من 20 سنة، السجناء الذين تتراوح أعمارهم ما بين18 و20 سنة والسجناءالذين تقل أعمارهم عن 18 سنة.
وتحرص المندوبية العامة على حماية السجناء الأحداث وضمان حقوقهم من خلال فصلهم عن السجناء البالغين وعلى إعطاء الأولوية لهذه الفئة في برامج إعادة الإدماج، والإبقاء على قربهم من ذويهم بالنظر إلى سنهم واحتياجاتهم الخاصة.
4رعاية السجناء في وضعية إعاقة
عمدت المندوبية العامة في 22 يناير 2016 على إرسال مذكرة إلى جميع المدراء الجهويين والمؤسسات السجنية لاتخاذ كافة التدابير لصالح هذه الفئة الهشة من السجناء حتى يتمكنوا من التمتع بحقوقهم الأساسية والاستفادة من مجموعة منالخدمات: (الولوجيات، نوعية الزنازن والتجهيزات ووسائل النقل المستعملة في الترحيل…).

5. تغذية النزلاء:
على عكس ما ورد في التقرير، فقد عرفت تغذية النزلاء تحسنا ملحوظا، حيث عهدتالمندوبية العامة إلى شركات خاصة بتقديم هذه الخدمة داخل السجون. وبالتالي، أصبح السجناء يستفيدونمن قائمة متنوعة من الأغذية، تتوفر على السعرات الحرارية الضرورية. وقد أصبحت التغذية الجماعية للمعتقلين تشمل في الوقت الحالي جميع سجون المملكة.
6. الرعاية الصحية
بغية تحسين ظروف الرعاية الصحيةللنزلاء، تعملالمندوبية العامة سنويا وبشكل مستمر على تعيين أطر طبية وشبه طبية، من أجل الرفع من مستوى التأطير الطبي،مما مكنها من تحقيقالنتائج التالية:
ــــ طبيب واحدلكل 675 سجينافي حين هناك طبيب واحد لكل 1650 مواطنا خارج السجن
ـــــ طبيب أسنان واحد لكل 1102 سجينا في حين هناك طبيب أسنان واحد لكل 10000 مواطنا خارج السجن؛
ــــــ ممرض واحد لكل 135 سجينا في حين هناكممرض واحد لكل 1100 مواطنا خارج السجن؛
ـــــ 6 كشوفات طبية لكل سجين في السنة في حين هناك كشف واحد لكل مواطن سنويا خارج السجن؛
ـــــ 150حالة وفاة: أي حالتا وفاة من أصل 1000 سجينافي حين هناك 5.6 حالة من أصل 1000 نسمة؛
– 82٪ من حالات الوفيات حصلت داخل المستشفيات (خارج السجن)
وينبغي التذكير بأن المندوبية العامة لا تتوانى في إخبار النيابة العامة بكل حالات الوفاة المسجلة، فيتم على إثر ذلك إخضاع جثمان الهالك للتشريح الطبي.
وتبقى عموما المؤشرات المسجلة في مجال الرعاية الصحية في المؤسسات السجنية إيجابية جدا بالمقارنة مع المستويات المسجلة على المستوى الوطني.
7. الوقاية من سوء المعاملة والتعامل مع الشكايات
تكفل المندوبية العامة لجميع السجناء الحق في تقديم شكاواهم إما شفويا أو كتابيا لمدير المؤسسةأو المندوب العام أو السلطات القضائية أو اللجنة الإقليمية للمراقبة، وذلك وفقا للقوانين الجاري بها العمل.
وتفتح المندوبية العامة المجال للتواصل مع مختلف الهيئات العمومية والخاصةمن قبيل النواب البرلمانيين، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة وسيط المملكة ومختلف القطاعات الوزاريةوالمنظمات غير الحكومية، وحتى مع السجناء أنفسهم أو عائلاتهم، أو عن طريق المراسلات أو المكالمات الهاتفية المجهولة المصدر.
ومنذ مارس 2014، وفي إطار تعزيز آليات حماية حقوق الإنسان، ولضمان حق السجناء في تقديم شكاواهم، قامت المندوبية العامة بإحداث مكتب مركزي لاستقبال ومعالجة الشكايات، وقد تم تجهيز جميع السجون بصناديق للشكايات موضوعة رهن إشارة النزلاء، ويتم اتخاذ الإجراءات الضرورية بناء على نتائج البحوث المنجزة بشأنها.
تتعلق الشكايات المعالجة في أغلبها بطلبات ترحيل، وبقدر أقل بسوء المعاملة، وفي هذه الحالة يتم مباشرةفتح تحقيقا في النازلة، وكذابطلبات التسجيلفي برامج التعليمأو التكوين المهني أو الاستفادة منخدمات الرعاية الصحية.
8. بعض الفئات من السجناء:
السجناء على خلفية أحداث اكديم إيزيك معتقلون من أجل تهم متعلقة بتكوين عصابة إجرامية،والعنف في حق رجال القوة العمومية أثناء مزاولتهم لمهامهم المفضي إلى الموت بنية إحداثه والمشاركة في ذلك.
ولقد تناولت مجموعة من الصحف الوطنية هذا الموضوع حيث نشرتصور بعض عناصر ما يسمى بــ “مجموعة اكديم إيزيك” وهم يحملون أسلحة رشاشة بمعية أعضاء من جبهة البوليساريوكما يظهر من خلال الصور التالية:
وتوثقأحد أشرطة الفيديو على الإنترنت لعملية إضرام للنار بواسطة قنينة غاز من الحجم الصغير.
يتم التعامل مع هؤلاء السجناء وفقا للقانون المنظم للسجون دون أي تمييز أو معاملة تفضيلية، وستستمرالمندوبية العامة في تطبيق مقتضيات هذا القانون على جميع فئات السجناء وفي الحفاظ على سلامة الأشخاصوالمباني، مع الأخذ بعين الاعتبار بعد هذه الفئة من السجناء عن ذويهم.
ويحظى السجناء المعتقلون بتهم التطرف أو الإرهاب بنفس المعاملة وفقا للقانون المنظم للسجون.
وتنبغي الإشارة إلى أن سجناء هاتين الفئتين لم يطلهم أي سوء معاملة على الإطلاق، وأن ادعاءهم بكونهم “سجناء سياسيون” هو وسيلة من الوسائل المختلفة التي يلجؤون إليهاللضغط على إدارة السجون للحصول على امتيازات على حساب فئات أخرى من السجناء، ولكن المندوبية تأبى الرضوخ لمثل هذه المطالب لأن ذلك يتعارض مع مبدأ المساواة في المعاملة بين السجناء والقانون المنظم للسجون والاتفاقيات الدولية في هذا المجال.
وتستخدم الفئة المذكورة أعلاه شتى الوسائل لإثارة الانتباه، بما في ذلك الإضراب عن الطعام، وتقديم شكايات كيدية، إما مباشرة أو من خلال وسائل الإعلام، أو حتى عن طريق بعض المنظمات والجمعيات الوطنية والدولية.
ويتمتع أولئك السجناء بكافة حقوقهم، مثل الزيارات العائلية، والفسحة … وكل الرعاية الطبية اللازمة، إما عن طريق أطباء السجون أو المستشفيات العامة، وذلك كلما دعت الضرورة إلى ذلك، خصوصا إذا تعلق الأمر بالأمراض الخطيرة، والفحوص الطبية الإضافية أو الحاجة إلى الاستشفاءإذا أوصى الطبيب المعالج بذلك.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني