كواليس اليوم / السعيد بنلباه
لم يعد بمقدور أي كان الجزم بالعدد الفعلي لنزال مركز حماية الطفولة ببنسليمان، فالهروب لأيام من المركز أضحى ظاهرة معتادة، أما الهروب اليومي والوقتي منه فحدث ولا حرج.
الوضع الكارثي لنزلاء حماية الطفولة ببنسليمان سواء من حيث التغذية، أو المقابلة والتتبع، النفسي، والتربوي، والبدني من حيث النظافة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول ماهية المركز ودوره، بل وماهية النزلاء، وعلى أساسه من هي الجهة الرسمية المسؤولة عنهم..فالمركز تابع لوزارة الشباب والرياضة من خلال نائبها الإقليمي ومدير المركز، والمربين به، وقانونيا في عهدة وزارة العدل من خلال قاضية الأحداث بالإقليم، أما النزلاء الأحداث ففي حالة تيهان بالإقليم وخارجه حالتهم ” تشفي العدا” كما يعبر عنه بالقول الشعبي..
وحسبنا مثلين معبرين الأول يهم الطفل الحدث نزيل مركز حماية “ادم رزقي ” في ربيعه العاشر، ويتابع تمدرسه بالمستوى الثالث ابتدائي بالمدرسة داخل المركز والتابعة تربويا لوزارة التربية الوطنية، بالأمس الثلاثاء 24 مايو الجاري وفي حدود الساعة الثامنة والنصف ليلا كان يتجول قرب أحد المتاجر بحي القدس ويطلب من المارة درهما لشراء ما يأكل وصرح لأحد المواطنين أنه غادر المركز بعد تناوله وجبة العشاء!!
وصباح اليوم على الساعة الثامنة والنصف صباحا شوهد في نفس المكان الذي تواجد به بالأمس ليلا، وكان أيضا يطلب من المارة “درهماّ؟؟
فمن يساعد هذا الحدث على مراجعة دروسه ليلا؟؟ ومتى يذهب إلى المدرسة إذا كان منذ الساعة الثامنة وما بعدها يتجول في أحياء المدينة؟؟
وفي السياق ذاته، جرى حديث بمدينة بوزنيقة في شأن ثلاثة أحداث أحدهم يسمى “الإبراهيمي” شوهدوا يوم الأحد 22 مايو الجاري يبحثون عن طعام يملأون به بطونهم، ويطفئوا به نار جوعهم ..وقيل أنهم يبيتون قرب أحد المساجد بالمدينة، وهم من نزلاء مركز حماية الطفولة ببنسليمان..
جميل جدا أن يهتم المسؤولون بمركز حماية الطفولة من حيث تكثيف وتنويع المرافق داخله، لكن الأولى الاهتمام بالبشر قبل الحجر، خاصة وإذا كان الحجر يراد به باطل، كبدعة بناء مسبح داخل المركز والذي اتضح أن السعي وراء بنائه ليست مصلحة الأحداث نزلاء المركز، بل جعله استثمارا لغير المركز.. ولا أدل على ذلك بناؤه قرب، مركز القرب السوسيو رياضي..وفتح باب لولوج المسبح للعموم “بالمقابل” عبر السوسيو ..قبل أن يتم تدارك الأمر ويستغنى عن الباب…
الدور الأسمى لمركز حماية الطفولة ببنسليمان هو إعادة إدماج الأحداث في المجتمع…كيف ومتى سيقوم بذلك هذا هو السؤال ؟؟




