تمخض الجبل فولد فأرا: تحقيق “فرانس3″ يفشل في الإساءة إلى الملك ومولاي هشام يُخوف المغاربة بـ”الربيع العربي”

كواليس اليوم: محمد البودالي

تمخض الجبل فولد فأرا، مثل عربي بليغ، ينطبق على برنامج قناة “فرانس3” الفرنسية، الذي طبل وهلل له خونة الداخل وعملاء الخارج، باعتباره يكشف “لأول مرة” عن “أسرار غير معروفة في مملكة محمد السادس”.

قبل التوقف عند الانطباعات الأولية على البرنامج من غياب مهنية حقيقية، وحياد إعلامي، وتركيز على تصريحات أعداء الوطن في الداخل والخارج، وترجيح كفتهم بشكل كبير جدا ومتحامل على تصريحات بعض المتدخلين المتعقلين، فإن الخلاصة الوحيدة التي يمكن الخروج بها من هذا “التحقيق”، هو أن “المحقق” لم يصل إلى شيء يمكنه الإساءة به إلى سمعة الملك محمد السادس، وكذا بعض رجالات الدولة المغربية.

وبصرف النظر عن تصريحات مبتورة وموضبة، ردا على أسئلة ملغومة، فقد تم إفساح المجال بشكل كبير لمجموعة من خونة الداخل وعملاء الخارج، ونذكر منهم النصاب زكرياء المومني، والعسكريان المطرودان لإخلالهما بالانضباط العسكري مصطفى أديب وعبد الرحيم المرنيسي.

كما فضح البرنامج الذي بثته قناة “فرانس3” الفرنسية مساء الخميس على الساعة العاشرة وعشرين دقيقة بالتوقيت المغربي، عددا من خونة الداخل، وضمنهم ممول حركة 20 فبراير، كريم التازي، وخادم أجندة الخارج، فؤاد عبد المومني، والاقتصادي المغمور والباحث عن شهرة، نجيب أقصبي، وقليل المروءة بوبكر الجامعي، والصحافي المأجور علي المرابط، والصحافي الاستخباراتي أحمد رضا بنشمسي.

ومن الخارج، تدخل “جاك لانغ” و”جيل بيرو” و”جون بيريلفاد” و”إغناس ديل”.. كما تدخلت الصحفية “كاترين غراسيي” المتابعة قضائيا بفرنسا في قضية ابتزاز الملك محمد السادس مقابل عدم نشر كتاب يسيء إلى سمعة النظام المغربي، والتي كان تصريحها بمثابة إدانة لها وفضيحة بكل المقاييس، بعدما اعترفت بعظمة لسانها بابتزاز النظام صراحة، لـ”مصالح شخصية”، وكذا باعتبارها هي وشريكها في الجريمة، يحتاجان إلى الكثير من المال في حياتهما الشخصية ومتطلباتهما اليومية !!!

وعلى العموم، فإن “محقق” البرنامج لم “يحقق” شيئا، ولم يقدم للمشاهد، غير تصريحات ومواقف مكررة ومتداولة حد التخمة، معروفة لدى الشعب المغربي، بحيث تعاقب “المصرحون” المرتزقة، على تكرار نفس السمفونية المشروخة، التي طالما رددوها في اللقاءات الممولة من الخارج، والتصريحات الإعلامية المغرضة.

ولذلك، فقد خيب البرنامج الفرنسي، بنمطيته ومباشرته الفجة، آمال أعداء هذا البلد الآمن، إذ لم يقدم شيئا يذكر يمكن وصفه بالجديد، حتى أن مولاي هشام، ابن عم جلالة الملك الذي لم يراعي قرابة الدم والأواصر العائلية، لم يجد ما يصرح به لميكروفرون البرنامج، غير تجديد نبوؤته بالتأكيد على أن موجة أخرى للربيع العربي قادمة نحو المغرب.

وعندما يتوقف حمار الأمير عند فزاعة “الربيع العربي”، فإنه ينطلق من مكبوتات دواخله وأحقاده على النظام المغربي.

وهذا أيضا ليس بجديد، علما أن القناة صدرت في ديباجة برنامجها بالإشارة إلى أن الأمير مولاي هشام من أبرز المتدخلين، قبل أن يتبين أن الأمير المسكين لا زال يجتر سمفونية مشروخة اسمها الربيع العربي، عافها الزمان، وباتت كل شعوب العالم العربي، بمن فيها المغرب، تدرك جيدا ما وراء هذا المصطلح المشؤوم من خراب وويلات، على غرار ما وقع في مصر وتونس، وما يقع حاليا في سوريا وليبيا.

فإلى متى سيستمر الأمير مولاي هشام في معاداة نظام بلده، وقائد البلد الذي ليس سوى ابن عمه؟

وما مصلحة “الأمير الأحمر” في التخويف بعودة “الخراب العربي”؟ ولماذا لا يزال مصرا على تجاهل مواقف 36 مليون مغربي من الخونة ودعاة الفتن؟

ولنا تغطيات لاحقة للتطرق إلى هذا الموضوع، وكذا باقي خونة الداخل وعملاء الخارج بالتفصيل.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني