يهودي مغربي..مغربي!!

السعيد بنلباه
صادف أن قرأت قبل يوم أو يومين خبرا إعلاميا عن حادثة بحرية عرضية حصلت بأحد شواطئ المملكة بين مركبتين بحريتين، وجاء في ديباجة الخبر “…..اصطدام وقع بين زورق مطاطي كان يقوده يهودي مغربي ويخت كان يقوده مغربي”
زمان وقبل البطاقة الوطنية البيومترية كانت البطاقة الوطنية المغربية تحمل وظيفة صاحبها، بل كان يدون بها أيضا عطالة صاحبها ، ولم يكن غريبا أن تصادفك عبارة ” بدون” كانت البطاقة الوطنية آنذاك تغني عن البطاقات المهنية والملصقات على الزجاج الأمامي للمركبات، فلعمري كم سيارة بها ملصق لهيئة ما رسمية وغير رسمية انتقلت بيعا من صاحبها الأصلي مرات ومرات وقد تنتهي في ملكية شخص لاعلاقة له بالملصق على الزجاجة ومع ذلك يترك في مكانه، وقد تصادفك سيارة بها ملصق يشير لطبيب مثلا وصاحب السيارة فلاح…أو غير ذلك!!
كان ذووا البطاقات الحاملة للوظائف المعتبرة أول ما يبرزونه عند الإدلاء بوثائق ما، في حالات ما، هي البطاقة الوطنية، حتى وإن لم تكن تقتضي الحالة الإدلاء بها..فكما أن مظهر الشخص يرفعه قبل جلوسه إلى حد ما ، فإن قيمة الوظيفة على البطاقة الوطنية تحدد إلى حد ما، سيرورة اللقاء فيما بعد، ولم لا تحدد معالمه…لذا آخر ما كان يرغب في إبرازه أصحاب ” بدون” هي البطاقة الوطنية…
بجمهورية مصر العربية كانت البطاقة الوطنية هناك، وربما لاتزال، تحمل ديانة حاملها، مسيحي أو مسلم..وهو تمييز بين المصريين المسلمين والمصريين الأقباط…
البطاقة البيومترية المغربية نزعت نوعا ما ، ترف الاستمتاع أو استغلال نوع الوظيفة الذي كان يتوسط البطاقة الوطنية ما قبل البيومترية، كما رفع الحرج على أصحاب “بدون”
وبالرجوع إلى صدر موضوعنا يهودي مغربي..ومغربي، فإن هكذا تصنيف يطرح سؤال الجدوى من تحديد هوية مغربي بديانته، وعدم تحديد ديانة المغربي الثاني..كالقول: يهودي مغربي…مسلم مغربي,,,ولنصبح يوما على ذكر مسيحي مغربي..سني مغربي، شيعي مغربي، أمازيغي مغربي، صحراوي مغربي، ريفي مغربي …إلى أن نقول وقعت حادثة سير أصيب خلالها أمازيغي مغربي، وعروبي مغربي,,,,
فلنترك للدولة العبرية الصهيونية إسرائيل تصنيف مواطنيها دينيا وعرقيا الاشكنازيم و السفارديم و فلسطينيي 84.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني