رحيل المراكشي.. وفاة طبيعية أم اغتيال سياسي من تنفيذ الجزائر والحرس القديم بالجبهة؟

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

خلف التحليلات السياسية، التي رافقت وفاة زعيم جبهة بوليساريو محمد عبد العزيز، الملقب بالمراكشي، فجر موقع إسباني مفاجآت من العيار الثقيل، عندما تحدث عن زيارات متتالية لعبد العزيز المراكشي، إلى المصحة التي كان يعالج بها بالولايات المتحدة، بعد إصابته بمرض السرطان، من قبل عناصر كانت تحرص على إخفاء وجهها والتستر عن ملامحها، ويرجح أنها عناصر مخابراتية من جهاز الاستخبارات الجزائرية.

التفاصيل التي نقلها موقع إسباني عن معاناة محمد عبد العزيز خلال أيامه الأخيرة، لا مبرر لها، كما أن إصابته بمرض السرطان لا يبرر المعاناة الكبيرة التي رافقته خلال أيامه الأخيرة، إلى درجة أنه كان يتوسل الطاقم بحقنه بجرعات زائدة من المواد المهدئة حتى يفقد وعيه لتفادي الإحساس بالألم.

وبعد استيعاب بعض المقربين من محمد عبد العزيز المراكشي لصدمة الوفاة الأولى، خرجت بعض الروايات التي تتحدث عن تسميم زعيم الجبهة بعد إشارات واردة من الجزائر تعكس عدم رضى الجزائر عن سرعة التصعيد التي أظهرها المراكشي، بعد زيارة بان كي مون لمخيمات تيندوف حيث بدا المراكشي ميالا الى التهدئة، في الوقت الذي كانت الجزائر تسعى إلى تصعيد الوضع العسكري من أجل الضغط على المغرب، وتحقيق مكاسب سياسية.

إن رواية تسميم عبد العزيز ترتبط بصراع الحرس القديم من أجل إنهاء زعامة محمد عبد المراكشي، وقطع الطريق على الطموحات التي أظهرها تيار الجيل الثاني المتحرر من وصاية الجزائر، والمشهور بمعارضته العلنية لمواقف الحرس القديم.

تسميم المراكشي، يفسر إلى حد ما نقله للعلاج بأمريكا في محاولة لإنهاء الإشراف الصحي لأطبائه الإيطاليين على وضعه الصحي، في محاولة لإخفاء تسميمه من قبل رجال الجزائر في الجبهة، والذين يحاولون حسم قضية الزعامة السياسية تفاديا لأي فراغ مفاجئ قد يربك خطط الجزائر التي تحاول استغلال الإدارة الأمريكية الحالية لأقصى حد من أجل ترجيح موقف الجبهة والجزائر في المحال الدولية.

ولا شك أن الصراع المفتوح حول موقع الزعامة سيفضح حقيقة وفاة محمد عبد العزيز المراكشي، والذي قد يكون مخططا اتخذ في مطبخ القرار المخابراتي الجزائري.

لمتابعة المزيد من الأخبار الساخنة: [wysija_form id=”1″]


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني