كواليس اليوم: محمد البودالي
قضت محكمة الاستئناف بآسفي، يوم أمس الأربعاء 8 يونيو الجاري، بإسدال الستار على ملف تاجرت به جماعة العدل والإحسان كثيرا، ويتعلق الأمر بالمسمى، كمال عماري، الذي تطلق عليه نفاقا ومكرا “الشهيد”.
ففي زمن انقلبت فيه كافة الموازين، صار الشهيد في عرف جماعة الضلال هو من ينتحر أو يشعل النار في جسده، أو يقتله رفاقه، فقط لزعزعة استقرار النظام، بحيث أن من تسببوا في هلاك ومقتل العماري، ذات يوم من سنة 2011، ليسوا سوى رفاقه، وكان هدفهم هو إشعار نيران الفتنة في البلاد، معتقدين أن ما وقع مع بوعزيزي تونس، يمكن أن يتكرر في المغرب.
وفي هذا الصدد، أيدت محكمة الاستئناف بآسفي يوم أمس الأربعاء قرارا لقاضي التحقيق، الصادر بتاريخ 24/03/2016 والقاضي بعدم المتابعة، لعدم معرفة الفاعل، وذلك في قرار صادر عن الغرفة الجنحية بالمحكمة نفسها بتاريخ 08/06/2016 بالإبقاء على هذا القرار.
هذا وتشير كافة المعطيات الناتجة عن الأبحاث، أن كمال عماري قد لقي حتفه يوم 2 يونيو 2011 عقب تفريق القوات العمومية لوقفة غير مرخصة لحركة 20 فبراير والتي يقال إن العماري سقط فوق الرصيف نتيجة التدافع.
هذا الشخص الذي كان ضمن نشطاء حركة 20 فبراير، تبنت الجماعة المحظورة ملفه، وحاولت الإساءة به إلى سمعة الدولة المغربية، من خلال اتهامات كاذبة وباطلة، منسوبة إلى القوات العمومية، بالتسبب في مقتله.
وما يؤكد الوجه البشع للجماعة، هو أن أحد أعضائها وعوض تقديمه المساعدة لكمال عماري، فإنه اكتفى بتصويره وهو يحتضر، أو حتى تلقينه الشهادة، ليتأكد جليا أن هدف الجماعة كان هو إسقاط أكبر عدد من الأرواح، فقط للبلبة ولا شيء غير البلبلة.
يشار إلى أن الجماعة لا زالت مستمرة ومتمادية في محاولة الاتجار بهذه الوفاة، وأعلنت عن تنظيم ندوة صحفية جديدة بعد قرار المحكمة، وهو ما يدل على مدى الخبث وسوء النوايا لدى جماعة الخوارج.




