كواليس اليوم: إسماعيل هاني
نشر موقع الجزائر تايمز، مقالا للصحفي سمير كرم تحت عنوان “البوليساريو قبر غريب بين الضباع والذئاب”.
المقال اعتبر أن دفن محمد عبد العزيز المراكشي بأرض خلاء، إلى درجة أن قبره يشبه كومة تراب، يختزل حقيقة الكيان الوهمي الذي يبقى غريبا في محيطيه العربي و الإسلامي.
كاتب المقال، اعتبر أن البوليساريو التي أنفقت عليها الجزائر آلاف الملايير وحاولت بشتى الطرق تحويلها إلى كيان حقيقي، تجسد في الحقيقة مثال القبر الغريب، أن البوليساريو منذ نشأتها ظلت تحت رحمة حكام الجزائر متقوقعة على نفسها لا أحد من كبار العالم العربي والعالم الإسلامي يعترفون بها، باستثناء دولتين.
سمير كرم، كشف في مقاله أن الملايير الضخمة التي أنفقت على الوهم الجزائري لم تمنح البوليساريو دولة، وأن الواقع الحالي يعكس أن الجزائر أنشأت البوليساريو من أجل مضايقة المغرب، معتبرا هذا الحدث بمثابة الفعل الغادر في خصر المغرب، ومعاكسا لأحلام الأجداد ومسار التاريخ، حيث التطلع إلى الوحدة المغاربية والتعايش الجماعي المشترك الذي جسدته مقولة من طبرق إلى طنجة، قبل أن ترهن الجزائر المنطقة بمنطق متخلف.
سمير كرم، شرح واقع الدولة الصحراوية الوهمية، وحقيقة وجودها بين بلدان المعمور، سيما بين دول المنظومة العربية والإسلامية، وخلص إلى أن البوليساريو هي نفسها تبقى غريبة وسط جيرانها وإخوانها، إذ لا أحد من الدول العربية الوازنة يعترف بالكيان الوهمي باستثناء الجزائر وموريطانيا، كما أن البلدان الإسلامية الكبرى لا تعترف بالجبهة باستثناء إيران الشيعية.
سمير كرم تطرق إلى أن الدول التي تعترف بالبوليساريو، تفعل ذلك في إطار سياسة التوازن، مشيرا إلى حالة موريطانيا.
وفي نهاية المقال يخلص الكاتب الصحفي إلى أن دولة البوليساريو، لا مستقبل لها، وأن تأسيسها كان خطأ وعملا غادرا لا يستند إلى القواسم المشتركة، وبالتالي، فإن محاولات نفخ الروح في كيان ميت لا يمكن أن تستمر إلى وقت طويل، وأن الشرود الجزائري لا بد أن ينتهي لأسباب داخلية ودولية، وأن الأخطاء السياسية لا تنتج وقائع تستمر إلى الأبد.
تسليط سمير كرم الضوء على واقع بوليساريو ما بعد وفاة زعيمها الذي دفن في مكان معزول يشبه عزلة قضيته وعزلة الدولة التي حاول تأسيسها في مكان خطأ، جسد عدم قدرة دولة تملك أربعة عقود من عمرها، مازالت تدار من عاصمة دولة أخرى، وتنتظر الإملاءات، وعاجزة عن الاستقلال عن الجيران فكيف تستقل بنفسها.




