الصحافة الفرنسية تفتح النار على “الأمير الأحمر” وتكشف عن حقيقته البشعة

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
إلى حدود الأمس القريب، كان الأمير مولاي هشام يحظى باحترام وتقدير كافة المغاربة، إلى أن بدأت حقيقته تتكشف للرأي العام المغربي، ويفقد أي تعاطف من طرف الشعب، بعدما تبين أنه يسعى إلى خراب بلاده، وينفق الأموال الباهضة على الكتائب لزعزعة استقرار المملكة.
فبعد سلسلة من الفضائح، من بينها ما واجهه الأمير الأحمر من استياء عارم من طرف المغاربة بعد ثبوت تورطه في تحريض قناة “فرانس3” على المغرب وتسخيره لحفنة من المرتزقة، للإساءة إلى سمعة الملك محمد السادس، والفضيحة التي تطارده حاليا بعدما رفض أداء أتعاب محام فرنسي في تناقض صارخ مع مواقفه وكل محاضراته في الديمقراطية التي يشنف بها الأسماع، خصص الصحفي الفرنسي “إيريك هيريو”، مقالا مهما على صحيفة “ميديا بار”، أسقط فيه آخر ورقة توت عن عورة الأمير، وكشف عن وجهه الحقيقي.
الصحفي الفرنسي طرح سؤالا تاريخيا حول العلاقات المشبوهة بين وسائل الإعلام والسلطة، والتي اعتبر أنها لا تفتأ عن إثارة الكثير من الفضول والاستغراب.
الصحفي الفرنسي تساءل كيف يعقل أن ينجح الأمير، الذي وصفه بالشخصية القوية (ماليا بطبيعة الحال) في تسخير الصحافيين كدمى وتحريكهم عن ومن وراء الستار، وذلك من أجل ضرب مصداقية رئيس دولة (في إشارة إلى جلالة الملك محمد السادس عقب البرنامج المفضوح على قناة فرانس3” قبل أسابيع، والذي كان يراد منه الإساءة إلى سمعة الملك، دون أن يفلح هؤلاء في مسعاهم، وذلك من خلال التركيز على الأنشطة التجارية للملك، وهي القناة نفسها التي لا يمكنها أن تجرؤ أبدا على الإشارة بكلمة واحدة إلى ثروة الأمير هشام، أو تخصيص برنامج حول خروقاته وتهربه الدائم من الضرائب ومن أداء ما بذمته للمدينين، وعددهم كبير جدا، آخرهم المحامي البريطاني الذي وجد نفسه عاجزا عن تسلم أتعابه من الأمير، بسبب جشع الأخير.
الصحفي الفرنسي “إيريك هيليو” تطرق إلى ازدواجية معايير الخطاب عند الأمير، واعتقاده الواهم، بأنه الأحق والأجدر بالحكم في المغرب، ملفتا إلى أنه كان يحظى في البداية برصيد من المصداقية عند المغاربة والفرنسيين والأمريكيين، وكان يكتب مقالات مطولة في صحيفة “لوموند”، كما كان يستدعى إلى القنوات الفضائية لسماع آرائه، لكن مصداقيته سقطت في الحضيض، نتيجة كثير من مواقفه غير الثابتة، وتناقضاته الكبرى.
كما لمز الصحفي الفرنسي إلى العلاقة المشبوهة التي تربط الأمير بعدد من الصحافيين المغاربة، والذين يدفع لهم بالعملة الصعبة، لكي يكونوا بوقا للشيطان، ضد مصالح بلادهم، إلى جانب شرائه ذمم عدد من الصحافيين الأجانب. جامعة ستانفورد بأمريكا، والتي لا أحد يعرف من يقف وراء تمويلها، وعلاقتها المريبة بالأمير، كانت حاضرة بقوة في مقال الكاتب الفرنسي.
الكاتب الصحفي أوضح أن مقالا بتوقيع “حايم زاكوري” على موقع “LOBS” الفرنسي، والذي كشف الكثير من نقاط العتمة في حياة “الأمير الأحمر”، ليكون بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس، وفضحت ما لم يكن معروفا.
إن الأمير هشام، أحد أضلاع المربع الذي يسعى إلى المس باستقرار المملكة، فشل كما حدث في مرات سابقة ي تحقيق أهدافه المعروفة، وهي إضعاف الملكية للترويج لنفسه، بعد أن تجاوزته الأحداث وبدا كمن يلهث وراء السلطة بأي ثمن، متجاوزا الأعراف والقيم العريقة داخل الأسرة الملكية.
تحقيق الوقيعة بين المغاربة والملك، هدف لم يتحقق، ومرد فشل هذه المناورة راجع إلى تمرس المغاربة في مواجهة مخططات الخارج التي تتكسر في ظل وحدة الصف، وتلاحم العرش والشعب، وهو ما يعتبر صمام أمان للمغرب والمغاربة.
وكما أن كل عملية استهداف فاشلة تقوى مركز ونفوذ الملوك العلويين، فإن برنامج فرانس 3، كشف للملك محمد السادس حب شعبه له، وهو ما يغيض أعداء الوطن، ويؤكد أن المغرب قوي بشعبه وملكه. والويل للخونة والمرتزقة.
يشار إلى أن ردود فعل المغاربة على بث برنامج قناة فرانس 3، كانت رسالة إلى خونة الداخل، وعملاء الخارج، والطابور الذي يضع نفسه رهن شارة خصوم وأداء المملكة، وأشعرتهم بالحرج و خيبة الأمل، ولا شك أن بعضا منهم يعيش حالة اكتئاب بسبب ارتداد بث البرنامج عليهم، وهذا تعبير غالبية المغاربة عن رفضهم للمس بسمعة الملك والإساءة إليه، وتلطيخ سمعته بالأكاذيب والترهات، والتحليلات المدفوعة الأجر والموجهة، شكل أول رد فعل، صدم الجهات التي أخرجت البرنامج وكانت وراء فكرته.
التازي والمومني، وأقصبي وآخرون، ممن هللوا لموجة الربيع العربي، وحرضوا في الخفاء المغاربة على ركوب الموجة بعد خروج حركة 20 فبراير للشارع من أجل التعبير عن مطالبها، والتي ما فتئت أن تحولت إلى حراك إصلاحي توج بإقرار دستور 2011، يعيشون باستمرار على تحقق أحلامهم، و لا يفوتون أي فرصة للتعبير عن حقدهم الدفين وخبثهم تجاه النظام و المغاربة، وقد فشلوا مرة أخرى في بث سمومهم عبر البرنامج الضحل الذي اعتمد تجميع معطيات قديمة وتركيب صور وفيدويهات متداولة بهدف إحداث الصدمة في نفوس المشاهد المغربي، إلا أن تفاعل الرأي العام المغربي مع ما بعد بث البرنامج، أظهر إجماعا وطنيا كبيرا على أن مخرج البرنامج ومعده، يهدف إلى تركيع المملكة المغربية بعد فشل حملة الابتزاز التي أسقطت كاثرين غراسي وزميلها.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني