الأستاذ المصباحي المحامي العام بمحكمة النقض لموقع “كواليس”: على القضاة أن يكونوا عند تطلعات جلالة الملك والمواطن وقدوة لرجالات السياسة
كواليس اليوم: محمد البودالي
نظمت رابطة قضاة المغرب، يوم الجمعة الماضي بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، ندوة وطنية حول موضوع “الأدوار الجديدة للقاضي في ظل المجلس الأعلى للسلطة القضائية”، والتي تأتي في إطار النقاش المفتوح لأهل المهنة في انتظار تنزيل هذه المؤسسة القضائية العليا، المنصوص عليها في دستور 2011.
الأستاذ عبد العالي المصباحي، سعى، في مداخلة له، إلى حصر الأدوار الجديدة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بحيث اعتبر أن القانون التنظيمي للمجلس، جاء من سبعة توجهات كبرى، ومنها السعي إلى ترسيخ ديمقراطية تشاركية لجميع مؤسسات الدولة، وإشراك المجتمع المدني في تدبير الشأن القضائي، إقرار مبدأ المناصفة بإشراك المرأة في تدبير وتسيير دواليب الدولة، وإعطاء فرصة للشباب في تقلد المناصب، والقضاء على ظاهرة احتكار المنصب وخلق تناوب حقيقي في تحمل المسؤولية، ثم جعل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مراقبا للقضاة، في حياتهم العملية، ومراقبا، في نفس الوقت، من طرف مؤسسات أخرى، على رأسها المؤسسة الملكية، والمحكمة الدستورية، والحكومة، الغرفة الإدارية بمحكمة النقض، المجتمع المدني، ثم الجمعيات المهنية.
إلى ذلك، اعتبر الأستاذ عبد العالي المصباحي، عضو اللجنة التنظيمية للندوة، والممثل القانوني والقضائي لرابطة قضاة المغرب، والقاضي الذي يشغل منصب محام عام بمحكمة النقض، في تصريح لموقع “كواليس اليوم”، أن مداخلته تأتي في إطار نظرة تحليلية فوقية للموضوع.
وشدد الأستاذ المصباحي على أن الهدف من تنظيم هذه الندوة، كان هو الحرص على توعية القضاة بأهمية المرحلة، والتي تعتبر مفصلية في تاريخ القضاء المغربي، تستدعي تجند الجميع لإعطاء صورة إيجابية في أفق الانتخابات المقبلة، وحتى يكون القضاة عند مستوى الحدث، وتطلعات الملك، والمواطن المغربي، والرأي العام، مشيرا إلى أن القضاة ينبغي أن يكونوا قدوة في انتخاباتهم للجميع، ومثالا في خوض غمار الانتخابات، خاصة أن القضاة هم المكلفين بالإشراف على الانتخابات السياسية، ومن أبرز هذه النماذج، يضيف الأستاذ المصباحي، التجرد التام من الشخصنة والفئوية والذاتية، وإعطاء فرصة للشباب في تقلد المناصب، والمرأة في المناصفة، واحتكار المناصب الذي يؤدي إلى الجمود في العطاء، وغيرها.
وتجدون أسفله، النص الكامل للمداخلة التي أعدها الأستاذ عبد العالي المصباحي على هامش هذه الندوة الوطنية:









