كواليس اليوم: فريد العلوي
بقدر ما تسعى شركة اتصالات المغرب إلى كسب زبناء جدد من خلال سياستها الإعلانية، بقدر ما تحصد سخط وتذمر زبنائها الحاليين.
شركة اتصالات المغرب التي تسيطر على نسبة هامة وكبيرة من سوق الاتصالات المغربية، لا تعبأ لحجم الغضب الشعبي المتنامي تجاه أداء الشركة التي تتجاهل انتقادات مستعملي خطوط الهاتف الثابت والنقال، وشبكة الانترنت.
فرغم أن اتصالات المغرب تحتكر استعمال الشبكة والبنية التقنية الهامة التي تنتشر بكافة ربوع التراب الوطني، إلا أن هذه البنية التحتية لم تنه شكاوى المواطنين، بسبب ضعف الشبكة الهاتفية، إضافة إلى بطء صبيب شبكة الانترنت مما يثيلا حنق مستعملي الشبكة.
اتصالات المغرب التي تقوم بحملة إشهارية كبيرة خلال شهر رمضان، تهمل تحسين أداء أجهزتها التقنية لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الجودة في الاتصالات الهاتفية، أو الإبحار عبر الشبكة العنكبوتية.
إن تخصيص ميزانية ضخمة للإشهار، كان أحرى بالشركة أن تستغله في تحسين محطات التقاط المكالمات، حيث يتعذر على الكثير من زبناء شركة الاتصالات إجراء مكالماتهم من عدد من المناطق، أو الاتصال بشبكة الانترنت، داخل وخارج المحاور الكبرى.
معاناة زبناء شركة اتصالات المغرب التي تفتخر بملايين الزبناء، لا حدود لها، حيث تكتفي الشركة بالتباهي بالأرقام التي تحققها باستمرار على حساب جيوب زبناء الشركة الذين يضطرون الى تحمل الخدمات التي لا ترقى ما تقدمه إشهارات اتصالات المغرب من إغراء ومحاولة جذب باقي زبناء الفاعلين الآخرين.
تذمر المواطنين من هذا الوضع، لا يوازيه تحرك فعلي، أو تفاعل جدي من قبل مسؤولي الشركة لاحتواء هذه الشكايات التي لا تلقى الآذان الصاغية لدى كبار مسؤولي الشركة.
أما عن تضخم عدد مشتركي اتصالات المغرب، فيجب أن لا يحجب الانتقادات الموجهة للشركة التي تحصد ملايير الدراهم كأربح سنوية دون إرضاء زبناء الشركة.




