كواليس اليوم: إسماعيل هاني
صدم الحبيب الشوباني رئيس جهة درعة تافيلالت آخر الحالمين بنموذج منتخبي العدالة والتنمية في خدمة المواطن، والوفاء بشعارات الحملات الانتخابية المثالية.
رئيس أفقر جهة بالمغرب العميق، لم تأخذه شفقة ولا رحمة بآلاف المغاربة الذين ينتظرون حرص رئيس الجهة على المال، وبرمج اقتناء سبع سيارات سياحية فاخرة من نوع توارغ الألمانية الصنع، لا يقل ثمن الواحدة منها عن 70 مليون سنتيم.
وبعملية حسابية، فإن رئيس الجهة بدد قرابة نصف مليار سنتيم على اقتناء سيارات فاخرة بدعوى ملائمتها للطبيعة الجغرافية والتضاريس الوعرة بالمنطقة، وهو حق أريد به باطل، أو عذر أقبح من الزلة كما يقول العربي المأثور.
سقطة الشوباني الكبرى، وجدت من يدافع عنها داخل صفوف حزب العدالة و التنمية، من خلال الكتائب الإلكترونية التي تصدت لتب”سقطة الشوباني الكبرى، وجدت من يدافع عنها داخل صفوف حزب العدالة و التنمية، من خلال الكتائب الإلكترونية التي تصدت لتبرير ما لا يبرر، وترديد أسطوانة رئيس الجهة المشروخة.
صحيح أن عدة مصالح حكومية تقتني سيارات الخدمة، لكنها لا تقدم على اقتناء سيارات سياحية فارهة لأداء مهام قد تؤديها أي سيارة، لأن الأصل هو تيسير التنقل وليس تمكين سبعة نواب للجهة من سيارات يمكن أن يقتني مجلس الجهة بسعر واحدة عشر سيارات من السيارات التي يركبها المغاربة، إلا أ الشوباني له رأي آخر وقد أصر على تمرير هذه الصفقة.
رئيس الحكومة الذي بات يبتز الدولة والمغاربة بتصريحات غير مسبوقة، لم يتحرك ليستنكر ما قام به الشوباني، ولم يقل “اللهم إن هذا لمنكر”، ولم يبد أي رد فعل يوحي بأن رئيس الحكومة منجسم مع خطابه تجاه الخصوم، وخطابه تجاه الطائفة الحزبية، وكل ما قاله بنكيران إلى حدود الساعة “إنه لا يتفق مع الأمر ولكن على المواطنين آلا يبالغوا”.
هل أصبح الاحتجاج على تبديد المال مبالغة، وكيف يمكن للمواطن أن يثق بحزب لا يجد ممثليه غضاضة في تحويل موارد الشعب إلى مخصصات لرفاهيتهم، وتمويل العيش لأنفسهم دون الالتفات إلى معاناة المغاربة.
لقد أثبتت مهزلة الشوباني، أن عين العدالة والتنمية لا تنظر سوى إلى زلات وهفوات الآخرين، وأن انتقاد أخطاءهم وكوارثهم هي “محاولات للتحكم والتضييق على الحزب”.




