بنكيران يشكك في وطنية من يقبلون يد الملك

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

في تصرف يشبه الرجم بالغيب، اعتبر رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، أن الخطر كل الخطر على الملكية في المغرب مصدره ممن يقوم بتقبيل يد الملك!!!

فما معنى هذه الاتهامات الخطيرة للمواطنين البسطاء وشرفاء الوطن، وكل من يعبر عن تعلقه بأهذاب العرش العلوي؟

رئيس الحكومة في تصريح جديد له، لم يجد من يشكك فيه سوى من يقبل يد الملك.

واستنادا إلى تصريحات رئيس الحكومة، فإن كل من يقبل يد الملك مشكوك في ولائه للعرش العلوي وللجالس عليه، وهذا اتهام خطير، لأن التعميم كان دوما أكبر خطأ يسقط فيه أي شخص.

هذا التصريح يعبر عن وجهة نظر مزاجية لرئيس الحكومة الذي يحاول الطعن في ولاء ووطنية عدد من المواطنين، وطالما أنه لم يورد إسما أو أسماء محددة، أو صفات هؤلاء المسؤولين، فإن دائرة الاتهام تتسع لتشمل جميع المسؤولين، وجميع المغاربة، وكل من حظي بشرف تقبيل يدي الملك، سواء في أنشطة رسمية، أو خلال اللقاءات التي تجمع المواطنين بالملك محمد السادس.

إن التفسير الوحيد لتصريح بنكيران، هو أنه يتوفر على أدلة تؤكد أن من يقبل الملك يضمر له الشر والسوء، وهذا المنطق غير دقيق بالمرة، لأن الملك والملكية في المغرب كانا وسيظلان قويين بأخلاق رجالات المملكة الشرفاء، ولا مجال لبنكيران أو غيره لنفث هذا النوع من السموم.

وبغض النظر عن كل شيء، فإن تصريحات بنكيران حول علاقة الملك بمواطنيه، لا قيمة لها، وتعتبر خطأ فادحا قد يستغله خصوم الوطن لإثارة البلبلة وإحداث الشقاق بين أبناء الوطن الواحد.

فحذاري من اللعب بالنار يا رئيس الحكومة!


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني