كواليس اليوم: إسماعيل هاني
تحولت قاعات الألعاب التي تتناسل كالفطر في الأحياء الشعبية إلى كابوس حقيقي يقض مضجع الجيران، والمواطنين، والسلطات المحلية.
هذه الأوكار تعتبر في الواقع مجرد واجهة لأنشطة تتم في الخفاء لا يعلمها إلا المستفيديون منها.
قاعات لعب الكولفازير، والألعاب الإلكترونية تمارس أنشطة أخرى تدر على أصحابها أموالا طائلة، في الوقت الذي يعتقد عموم المواطنين، أن هذه القاعات هي فضاءات للتسلية للشباب و الترفيه و الترويح عن النفس.
قاعات الألعاب التي تفتح أبوابها بدون احترام مساطر الترخيص، ولا تخضع لأي مراقبة، تشكل في الواقع تهديدا خطيرا للسلامة الذهنية للشباب، وعنصر إزعاج دائم للجيران والمواطنين، كما تتسبب في مشاكل أمن وكوارث لا حد لها، يقول الجيلالي، أحد ساكنة سلا، والذي أوضح في تصريح لموقع “كواليس اليوم”، أن زنقة شالة بحي الانبعاث قرب مقهى الشاطو، تحولت، مثلا، إلى مصدر رعب حقيقي ومشاكل أمنية عديدة، ومع ذلك، فإنه لا قائد المنطقة ولا رئيس الجماعة، قد بادروا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لهذه الفوضى، علما أن محل كولفازير يضم العشرات من المنحرفين والمشرملين، ويشتغل بدون ترخيص، ورغم سيل الشكايات التي تم تقديمها إلى الجهات الوصية، إلا أن الوضع لا يزال على حاله، لكون صاحب المحل يهدد أي عون سلطة أو موظف بالعمالة يقترب من محله.
فبالنسبة لمقاهي الألعاب العشوائية التي لا تخضع لأي مراقبة، فهي تعتبر مجرد أوكار لترويج حبوب الهلوسة القرقوبي، وبيع المخدرات، و السيلسيون، وتقديم الشيشة، وكل أنواع المخدرات التي يختار مروجوها هذه الفضاءات لاصطياد الشباب و المراهقين و الإيقاع بهم، كما أن بعض الأطفال صغار الذين يلجون هذه الفضاءات في غياب المراقبة يتعرضون للتحرش و الاستغلال الجنسي، كما يعرضون لاستهلاك السجائر وعدد من المخاطر، في غياب سلطة القانون والأسرة والمجتمع فقد تحول حي الانبعاث الشعبي بمدينة سلا إلى بؤرة خطيرة لهذه الفضاءات التي تتسبب في الإزعاج لساكنة عدد من الأحياء لا سيما أن عدد منها تشتغل دون ضوابط وبشكل مستمر و لمدة 24 ساعة دون انقطاع، و التي تستمر باستمرار مشادات وصراعات تنتهي إلى ما لا يحمد عقباه.
ورغم الشكايات المستمرة من طرف الساكنة بهذه الفضاءات، إلا أن مسيري هذه القاعات ومالكيها يلجؤون إلى شراء صمت بعض الجهات المحلية التي تغض الطرف عن هذه القاعات مما ساهم في انتشار عدد كبير منها، نظرا للعائد المالي التي تدره على أصحابها، علاوة على أنها تمكن مالكي هذه الفضاءات من التغطية على أنشطة كثيرة مشبوهة.




