كواليس اليوم: متابعة
لم يستسغ العديد من عمال شركة ECONOCOM بمنطقة تيكنوبوليس ضواحي سلا الجديدة ومعهم المكتب النقابي للشركة الإستفزازات الأخيرة لمديرها العام والمعين أخيراً الفرنسي الجنسية ، هذا الأخير الذي لا يعير لحقوق العمال أدنى قيمة أو اعتبار ، أو لأسلوب الحوار مع مندوبي العمال الذين استنفدوا جميع الأساليب الودية والمساعي السلمية تفادياً لكل ما من شأنه تعريض الشركة لضغوطاتٍ اقتصادية أو لتشويه سمعتها وسط التجاذبات الإقتصادية الداخلية التي عصفت بالعديد من الصفقات وأضاعت على الشركة أرباحاً طائلة وهدّدت بإغلاقها ..
وإذا كانت الشركة الأم قد اتخدت اجراءات تأديبية في حق المدير السابق التونسي الجنسية فإن سياسة الإضطهاد والتعسف ونهج الديكتاتورية خلال دورات العمل مافتئت أن تفاقمت وازدادت حدتها مع المدير الجديد الذي يلجأ يومياً لأسلوب التهديد والوعيد بالطرد التعسفي والملاحقة القضائية في حق كل من سوَّلت له نفسه المطالبة بإحدى الحقوق القانونية التي يكفلها القانون للعمال من قبيل التعويض عن ساعات العمل الإضافية ، والعطلة السنوية وحقوق أخرى لم تعد مكتسباً أو حقّاً مُباحاً الحديث عنه داخل حرم الشركة ، كما أن تجاهل مندوبية الشغل للعديد من الشكايات الصادرة عن نقابة العمال طرح ويطرح العديد من التساؤلات !
ويبقى أغرب تصرف طبع إدارة الشركة هو الدفع بالعمال وإرغامهم على إمضاء عقود عمل جديدة وكيدية تحوي تنازلات وبنود إعجازية عبر المصادقة عليها داخل الشركة من طرف موظفة خاصة ثمّ إستقدامها من مقاطعة حصين خصيّصاً لهذا الغرض ضاربة إدارة الشركة عرض الحائط كل ما من شأنه حفظ كرامة العامل ومستقبله المهني وبالتالي الإشتغال وسط ظروف مهنية مريحة تزيد من مستوى الإنتاج والعطاء دون اللجوء الى مقاضاة الشركة كما حدث مع مجموعة من العمال الذين كسبوا العديد من القضايا .
الكاتب العام للإتحاد المغربي للشغل السيد موخاريق الميلودي سبق له أن اجتمع مع مندوبي شركة econocom خلال جمع عام سابق يرمي الى اتحاد العديد من شركات القطب التكنولوجي تيكنوبوليس والذي شهد تعاطف العديد من عمال الشركات مع عمال ومندوبي شركة econocom ..
وتبقى الصورة المبتورة لخريطة المغرب من دون صحرائه والمتواجدة بقلب هذه الشركة عبر كُتيّب صغير يوزع داخل الشركة ختام مسك مقالنا هذا وخير دليل على أن مسؤولي هذه الشركة يسعوون لإستفزاز مشاعر العمال المغاربة وقض مضاجعهم فوق تراب مملكتنا الحبيبة مما حدى بالعديد منهم الى التلويح باضراب داخلي للضغط على المدير العام لإزالة الصورة المبتورة لخريطة المغرب .
فهل ياترى استمرار الوضع على ما هو عليه بهذه الشركة واستمرار مديرها العام على هرم الديكتاتورية وتجاهل الجهات الوصية سيكون سبباً في تشريد العديد من العمال وبالتالي إغلاق الأبواب في وجه العمال الذين طالبوا بحقوقهم المشروعة ؟







