يعرف قطاع الصحة تراكم العديد من المشاكل والاختلالات التي لا تساير تطور المنظومة الصحية والتي لا تقدم الخدمات الطبية اللازمة في أحسن الأحوال لساكنة العمالة. وهو الأمر الذي سبق وان عرف تنظيم وقفات احتجاجية مكثفة من طرف العديد من هيئات المجتمع المدني و الفعاليات الحقوقية و الإطارات النقابية المحلية التي عبرت عن تذمرها من ما يعيشه المجال الصحي من اختلالات،
والمتمثلة أساسا في غياب التجهيزات الطبية الأساسية الضرورية لتقديم الخدمات العلاجية الأولية، والنقص المهول في الأطر الطبية و الشبه الطبية وانعدام التجهيزات الضرورة للوقاية والحماية من أخطار الحرائق، بالإضافة إلى تهالك البنية التحتية للعديد من المراكز الصحية ، مما يؤكد تقاعس المندوبة الإقليمية والطبيب الرئيسي لمصلحة العلاجات و الأنشطة المتنقلة الإقليمية عن القيام بدورهم كمسؤولين عن القطاع الصحي و عدم تنفيذ السياسة الصحية و انشغالهم في الحملات الانتخابية السابقة لأوانها عن طريق تنظيم القوافل الطبيبة و الترويج لأحزاب سياسية.
و قد طالت هذه اللامبالاة بالشأن الصحي مركز تشخيص وعلاج الأمراض المزمنة الذي دشنه جلالة الملك و أعطى انطلاقة خدماته يوم 22 يونيو 2016 من أجل تحسين العرض الصحي بعمالة المحمدية ،حيث لم تقدم فيه تلك الخدمات التي تم عرضها و شرحها أمام جلالة الملك ،مما دفع بالجميع إلى التساؤل هل هذه المشاريع الملكية للتدشين و التصوير فقط أم أنها تشكل تجسيدا جديدا للمقاربة الملكية الرامية إلى دعم القطاع الطبي الوطني، من خلال تعزيز العرض الصحي القائم وإدماج مقاربة اجتماعية تكميلية ضمن آليات مصاحبة المرضى والمستفيدين.وعليه ننبه إلى ضرورة فتح تحقيق في أسباب تعثر سير مشروع بلغت كلفته 6 ملايين درهم ، ولم يمر على تدشينه من طرف صاحب الجلالة سوى اقل من شهر.
التالي
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



