كواليس اليوم/ السعيد بنلباه
عقد المجلس الحضري لمدينة بنسليمان بعد زوال يوم الثلاثاء 12 يوليوز الجاري الجلسة الأولى في إطار دورة استثنائية، على أن تعقد بعد زوال اليوم الخميس 14 يوليوز الجلسة الثانية لدراسة النقطة الثالثة إلى الثامنة وتهم إعادة برمجة بعض فصول ميزانية التجهيز لجماعة بنسليمان، والمصادقة على تقديم دعم مادي لفائدة ودادية البحيرة السليمانية للأعمال الاجتماعية طبقا للمادة 22 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجمعات، المصادقة على عقد اتفاقية مع مفوض قضائي للقيام بالإجراءات القضائية الخاصة بجماعة بنسليمان، المصادقة على دفتر التحملات الخاص بتدبير ملعب اقرب لكرة القدم الكائن بحي كريم، والمصادقة على برنامج العمل المتعلق بالنجاعة الطاقية في إطار التعاون مع CES- MED
أما خلال الجلسة الأولى فتم دراسة تصميم التهيئة لجماعة بنسليمان طبقا للظهير الشريف رقم 31-92-1 الصادر في 15 ذي الحجة 1412 الموافق 17 يونيو 1992 بتنفيذ القانون رقم 90-012 المتعلق بالتعمير وخاصة الفصل 24 منه ودراسة الملاحظات المسجلة من طرف العموم خلال مرحلة البحث العلني المتعلق بتصميم التهيئة لجماعة بنسليمان. ولعل أبرز السمات التي طبعت الدراستين أو لنقل مناقشة الدراستين، كونها كانت سطحية جدا، أ و ارتبطت بما هو خاص وليس له وقع بنيوي على المدينة وساكنتها، ما برهن على أن المستشارين الحاليين أو السابقين لسيوا على دراية بالموضوع، وليست لهم المؤهلات المطلوبة لدراسة مثل هذه المواضيع التي تحتاج إلى مواكبتها منذ مراحل إعدادها الأولى….ما جعل النقاش أقرب إلى المهزلة إن لم يكن فعلا كذلك، قياسا إلى ثقل الموضع، وهو تصميم الهيئة الذي سيرهن المدينة إلى عشر سنوات قادمة…علما أنه تم الحديث خلال الجلسة على أن تصميم التهيئة راعى، و سار في خطى مشروع برنامج التهيئة الخاص بالمدينة والذي رصدت له ميزانية 20 مليار، وكذلك تماشى مع مخطط التنمية الجماعي الذي أعده المجلس السابق..وبالتالي كان من باب أولى، أو على الأقل من باب حسن التخلص من الورطة، أن يطالب أعضاء المجلس خاصة الجدد منهم وما أكثرهم، بفرصة الإطلاع على ما جاء في مخطط التنمية الجماعي، و مشروع برنامج التهيئة، حتى يتسنى لهم معرفة المداخل التنموية الأساسية للمدينة، في مجال التعليم العالي، والسياحة ، والصناعة، وأفاق التشغيل، والبنيات التحتية، والمحاور الطرقية و.و.و.و وكيف سيتعامل معها تصميم التهيئة.
وهنا نفتح قوسا للإشارة إلى أن رئيس المجلس السابق خليل الدهي، وخليفته الثاني عبد الكبير فرحون الذي كان مكلفا بالتعمير في المجلس السابق، لم يحضرا الجلسة وكلاهما كانا على دراية تامة، بل وكانا ممسكين بخيوط تصميم التهيئة وكل المشاريع التنموية بالمدينة…. وحضورهما كان بالتأكيد سيرفع من مستوى المناقشة …بل وكان حضورهما سيضع دراسة تصميم التهيئة في إطارها الصحيح والمطلوب، فلماذا لم يحضر الرجلان، أو على الأقل أحدهما؟؟؟؟؟
وبعيدا عن المجلس وهزالته، وهزاله، وهزله، يمكن تسجيل بعض الملاحظات على بعض ما أسعفنا معرفته مما جاء في تصميم التهيئة، وهنا نتحدث عن تصميم التهيئة وليس مشروع تصميم التهيئة لأن جدول أعمال المجلس يسميه كذلك، والبداية بتكريس هذا التصميم لابتلاع صاحب مشاريع شمس المدينة ل 15 متر من طريق أصلها 30متر، بحيث تنطلق بعرض 30 متر ثم تقلص إلى 15 متر حيث يتمدد المشروع السكني شمس المدينة، ثم تعود الطريق إلى 30 متر ؟؟ الملاحظة الثانية ومرتبطة أيضا بذات المشروع وتهم هكتارين من أرض الدولة كانت تستغلها الجماعة الحضرية كمشتل وتقرر تحويلها إلى دار الشباب بكامل مرافقها ومؤثثاتها، ومعلوم أن الهكتارين امتداد طبيعي لمشاريع شمس المدينة المقامة على 185 هكتار من أرض كولف المنزه السابق، والتي فوتت(…..) “واللي عطا الله عطاه ” وهو ما يعني ضمنيا كما لو أنه تم إهداء هكتارين إضافين لشمس المدينة، لا بل وبمرفق شعبي هام، قريب من مشروع السكن الاقتصادي لذات الشركة، وسيكون محفزا، وجاذبا لمشروعه؟؟؟؟ وما قد يعفيه من إنجاز مرافق مشابهة كما يقتضيه دفتر التحملات؟؟ ما يعني أن الأمر يتعلق بخطة محبوكة جدا ؟؟ وهذا ما يفسر ربما عدم إنجاز شمس المدينة لأية مرافق اجتماعية، ولا مسجد، ولا مدرسة، ولا مستوصف، ولا فضاءات خضراء إلى حد الآن….في الوقت الذي تجبر فيه السلطات المعنية باقي المشاريع المماثلة على إنجازها قبل الترخيص لها بإنجاز الشطر الثاني؟؟؟
أما دار الشباب فكان مبرمجا لها أن تقام على جزئ من حديقة للامريم ..وإن كان عدد من المهتمين يرون أنه وبما أن المسؤولين لطالما تحججوا بعدم وجود أوعية عقارية تابعة للدولة بالمدينة فمن باب أولى إعمال المثل القائل ” ميات تخميمة وتخميمة ولا ضربة بالمقص” والتعامل مع الأوعية العقارية المتوفرة، بكثير من اليقظة..والذكاء..وبعد النظر، واستثمارها فيما هو تنموي حقيقي.. ونخص بالذكر الهكتارين المراد تفويتهما بشكل مقنع ” دار الشباب”، و الوعاء العقاري الذي كانت به حديقة للامريم، والوعاء العقاري قرب مدرسة المستقبل بذات الحي، أما دار الشباب فيمكن أن تحل محل دار الثقافة، عند الانتقال إلى المركب الثقافي الكبير طور الإنجاز، آو تحل مكان مقر البلدية عند الانتقال إلى المقر الجديد طور التتميم وما خفي أعظم…….
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



