كواليس اليوم: إسماعيل هاني
بعد أن استغلت جماعة العدل والإحسان حملة “زيرو كريساج”، من أجل شحن وتحريض المغاربة ضد جهاز الأمن الوطني، هناك شكوك اليوم، في وقوفها وراء إشاعة “وجود خطر إرهابي وشيك” بمراكش والدار البيضاء، وذلك لكون الإشاعة والترويج لها لغاية في نفس يعقوب، باتت سمة من سمات التدخل السلبي لجماعة العدل والإحسان في أي قضية.
جماعة العدل والإحسان وفي مسعى لتوسيع قاعدة المتفاعلين مع حملة “زيرو كريساج” على مواقع التواصل الاجتماعي دخلت على الخط بشكل انتهازي، في محاولة لتسجيل النقط على مصالح الأمن. والآن، قد تكون هي الواقفة وراء قضية الإشاعة المغرضة، وطبعا رفقة أطراف أو أفراد آخرين، قد يكون تم استغلالهم لهذا الغرض البئيس، والذي لا شك أن الهدف منه هو بث الفزع في نفوس المغاربة، وضرب قطاع السياحة في موسمه.
في “حملة زيرو كريساج”، يكون دخول الجماعة على الخط يهدف هو تحقيق مكاسب للجماعة التي تحاول أن تسوق للمغاربة حرصها على أمنهم، من خلال صب الزيت على النار، واستغلال المواطنين.
هذه المناورة الجديدة تعتبر محاولة مكشوفة لإحداث الوقيعة بين المغاربة ومصالح الأمن في هذا المناخ. وهذا الأسلوب كان متوقعا وهو ليس بالجديد، إذ سعت جماعة العدل والإحسان على الدوام إلى استغلال عدد من الأحداث وقضايا الرأي العام لتعبئة المغاربة.
ما أقدمت عليه جماعة العدل الإحسان يعيد إلى الأذهان محاولاتها السابقة للركوب على تذمر المواطنين وبعض مطالبهم الاجتماعية المشروعة، خاصة أحداث الحراك الاجتماعي الذي شهده المغرب سنة 2011، والذي وصل بالجماعة إلى حد المغامرة باستقرار البلاد، وتعبئة المغاربة لاستغلال مطالبهم الاجتماعية من أجل إحداث البلبلة وابتزاز الدولة.
التلاعب بأمن المغاربة ينم عن إفلاس الجماعة التي لم تعد قادرة على تعبئة المغاربة بشكل مباشر فباتت تلجأ إلى استغلال مطالبهم للركوب عليها، والمزايدة على الدولة، وقد كان حريا بها أن تترفع عن النزول إلى هذا المستوى، لأن ما تقوم به من تحريض وتجييش أخطر على المغاربة من بعض الانفلاتات الأمنية المعزولة، علما أن الجماعة ليست حريصة على أمن وسلامة المواطن بقدر ما تحرص على استغلال أي حدث لأغراض سياسية.
لقد فطن المغاربة إلى هذا الأسلوب، سيما بعد المصير الذي آلت إليه بعض الدول العربية نتيجة دعوات الفتنة التي قادتها جماعات لا هم لقادتها سوى تحقيق أهدافها الخاصة، بغض النظر عما ينتظر المواطن.




