حتى لا ننسى…..

السعيد بنلباه
نحن المغاربة من الأقوام الفريدة ..أو القليلة ــ ربما ــ ..التي عرفتها البسيطة على مر التاريخ، والتي تنجح وتفلح في التعبير الكاريكاتيري عن الأوضاع بصفة عامة آو عن حالات مستجدة وطارئة.. وقد نكون تفوقنا على الجميع في ذلك,, فبين الفترة والفترة تنخرط العامة والخاصة في لوك مصطلح .. يعتبر مصطلح الساعة.. وبما أن الشيء بالشيء يذكر كما يقال، وحتى لا نتيه في بحر من المصطلحات التي طالما اجتررناها .. وبالتأكيد انتهى بها المطاف في بئر النسيان.. فإننا، حاليا ، نستيقظ وننام على مصطلح ” زيرو كريساج” لأن المواطنين المغاربة تملكهم الخوف من بعض الشباب المغاربة لهم أباء وأمهات وأخوات وإخوان. وتلقوا تربية في الغالب الأعم مثلنا، لكن بلغوا من التهور حد استسهال الضرب والقتل بالسكاكين و” الجناوى” وكل ما ملكت أيديهم.. لا يميزون في ذلك بين هذا وذاك.. لدرجة دفعت بشباب إلى تنظيم حملة فايسبوكية ضد الكريساج الذي استفحل… وكادت الحملة أن تفقد جدواها ..ومعناها في البداية حيث وجهت أصابعها وسهامها نحو رجال الأمن باعتبار أن تفشي ظاهرة الكريساج ما كان لتحصل لولا تقاعس عناصر هذا الجهاز.. والخطير والعياد بالله أن هناك من يتربص بأجهزة الدولة وينتظر أية فرصة للانقضاض عليها وتشويهها…فيرب على الأحداث ويدنسها، لكن يقظة الشباب الفايسبوكي جعلته يدرك أن المسألة الأمنية بالمغرب وهذا هو ما يهمنا ليست مرتبطة فقط بعملية اعتقال هذا المجرم أوذاك.. لأن هذه العملية تتم يوميا في كافة المدن المغربية وبالمئات ويقدم المجرمون للمحاكم ويقضون محكوميهتم وسرعان ما يعودون للشارع ويقومون بنفس الجرائم التي اعتقلوا من أجلها.. ونحن كصحفيين كثيرا من نشرنا خبر اعتقال مجرم مغادر حديثا للسجن، ومنهم من اعتقل بسبب جنحة اعتراض السبيل وهو في طريقه من السجن بعد مغادرته، الى المدينة أو الدوار الذي يسكن فيه!!!
أصحاب حملة زيروا كريساج توجهوا برسائلهم مباشرة إلى صاحب الجلالة محمد السادس، من شعب إلى ملكه، وهي الرسالة التي لا يمكن للملك أن يتجاهلها … وهذا ليس فقط أمرا معروفا بل أمرا بديهيا ومسبوقا,, وحتى نتذكر فإن جلالة الملك كان دق ناقوس الخطر في وجه الجميع قبل سنتين تقريبا في شأن ما آلت إليه الحالة الأمنية.. وإذاك برز إلى السطح مصطلح ” التشرميل ” ونظمت حملة كبيرة ضد “المشرملين” ولم يسأل أحد يوما عن مآلها… هل انتهت وتوقفت، بعد استيفاء أسباب نزولها .. أم لم تستكمل وتوقفت وسط الطريق لأسباب حالت دون استكمالها.. أنا ليست لي عناصر الجواب على هذا السؤال .. كل ما أعرفه هو أن زخم محاربة التشرميل خفت، او تجمد… ومصطلح “التشرميل دخل ثلاجة النسيان!!! لكن ما أنا على يقين منه أن هناك من انبرى للدفاع عن المجرمين.. وطالب بعدم مسهم في حقوقهم وحريتهم، وعدم استعمال الصرامة معهم!!!! ولنا في الموضوع عدة أمثلة ولعل أبرزها الحملة بلا هوادة التي تعرض لها قائد سيدي بطاش بإقليم بنسليمان.. “حجار” واتهامه بتسببه بقتل مواطن بريء ، لا يهش ولا ينش.. والذي بسبب الإحساس بالحكرة انتحر!!! وهذا الهجوم لم يؤثر فقط على القائد حجار بل على كافة قواد المعمور.. وعلى عملية التعاطي مع التشرميل برمتها.. المشكل هو أن عددا ممن هاجموا القائد حجار وتغزلوا في المنتحر، عادوا وقالوا عكس ماقالوه في شأن المنتحر وأسرته… لكن بعد ماذا ……؟!
المطالبون بزيروا كريساج.. لا بد لهم ونحن جزء منهم، أن يقوموا بتشخيص حقيقي للوضع وتحديد الأسباب والمسببات، كي يمكن تحديد كل الجهات المعنية… والمتدخلة… كي تتم معالجة الأمر بشكل شمولي وجدري.بالجميع ومع الجميع.. وليس بشكل انفعالي.. وبعد غفوة ..قد ينظم “زيرو كريشاج” ل ” التشرميل” وستتعدد وتتجدد الحملات، والمصطلحات… تماما كما هو الحال بالنسبة للتعليم.. ها مناظرتي إفران.. على الميثاق … ها البرنامج الاستعجالي.. ومزال العاطي يعطي… وما زال تندورو بحال الرحى…..


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني