كواليس اليوم: إسماعيل هاني
مثل عمر الصنهاجي، عضو حزب العدالة والتنمية أمام المكتب المركزي للأبحاث القضائية، المكلف بالبحث في قضايا الإرهاب، بسب تدوينة يحرض فيها على قطع رؤوس معارضي حزب العدالة و التنمية.
التدوينة التي صدمت المغاربة حول نوع جديد من التعصب السياسي الذي يقود صاحبه إلى تعريض حياة الآخرين للخطر، تطور غير مسبوق، تغاضى عنه حزب العدالة والتنمية لمدة سنتين قبل أن تنتبه الأجهزة المختصة إلى هذا التهور غير المسبوق، والذي يؤسس لقتل الآخر وتصفيته بسبب خلافات سياسية.
إن استدعاء عمر الصنهاجي من قبل الذراع القضائي للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، هو خطوة مهمة لإعطاء العبرة لكل من سولت له نفسه الاستهتار بقيمة الحياة كحق مقدس للجميع بغض النظر عن الأسباب والدوافع، وضرورة واقعية لردع كل من يسعى إلى زرع أفكار دخيلة على المجتمع المغربي.
استدعاء عمر الصنهاجي يقابله صمت مريب لحزب العدالة والتنمية عن هذا الانزلاق الذي سقط فيه عضو الحزب الذي صمت عن هذا التطرف البين والذي لا يختلف حوله اثنان.
حزب المصباح بغضه النظر عن انزلاق الصنهاجي ظهر كمن يشجع هذه الخطوات، وتعامل معها بمنطق انتهازي حتى يبقى الحزب بمنأى عن الانتقاد والمعارضة، إلى درجة أن قياديين في الحزب، وصفوا هذا التصرف بحرية تعبير.
وقد كان أولى بحزب العدالة والتنمية أن يجمد عضوية الصنهاجي على الأقل، أو يعرضه على الهيئات التأديبية للحزب ويستفسره عن دواعي تلك التدوينة، ولو أنه وجد الدعم والمساندة من قبل قياديين بالحزب منهم آمنة ماء العينين، وحامي الدين.
هذا النوع من الخطاب والتحدي للمجتمع والقانون، شجعه حزب العدالة والتنمية بين صفوف أتباعه حتى بدا سهلا لأعضائه الانقياد وراء هذا التطرف الذي قد يقود إلى ما هو أخطر.
ورغم أن عمر التدوينة سنتين إلا أن هذا الخطاب لا يقبل التسامح والتجاوز، لسبب بسيط هو أن غض الطرف عن هذا التهديد الواضح للمجتمع قد يتحول إلى نهج عام لأعضاء الحزب، وقد يصبح المشهد السياسي حلبة للحروب الكلامية التي تأتي على الأخضر واليابس، لذلك كان لا بد من تفعيل البحث القضائي حتى لا يتحول أمن المغاربة إلى سلاح يشهره بعض المتعصبين السياسيين وبعض تجار الدين.




