كواليس اليوم: محمد البودالي
تخلت الحكومة عن تدبير الشأن العام، مستغلة العطلة الصيفية والاستعداد للانتخابات التشريعية، ضاربة مسؤوليتها عرض الحائط، وغير عابئة بما يعانيه المواطن.
حكومة عبد الإله بنكيران، التي قررت وقف استخدام الميكا لم تكلف نفسها اتخاذ أي إجراءات بديلة لمواكبة إنجاح هذه الحملة، وتركت المواطنين والتجار يجتهدون ويبحثون عن البدائل وبعضهم أرغم قسرا على العودة لاستعمال البلاستيك.
ذات الحكومة تغض أعينها عن أكبر محنة يتعرض لها المواطنون في هذه الفترة، وهي نقص المياه وشحها بعدد من المناطق، حيث يضطر آلاف المواطنين إلى قطع عشرات الكيلومترات بحثا عن نقطة ماء في عز فصل الصيف.
الحكومة التي تستعد لتقديم إنجازاتها الكبيرة لا تولي أي اهتمام لمكشلة نقص المياه الحاد و الذي يعتبر معضلة حقيقة تؤثر على صحة وحياة المواطنين بالمناطق الصحراوية وشبه الصحراوية، لا سيما بضواحي مكناس، تافيلالت، ودرعة، وبعض مناطق الشمال.
حكومة عبد الإله بنكيران التي غادر وزراؤها مكاتبهم متجهين إلى العواصم الدولية الكبرى والوجهات السياحية الشهيرة، لا تهتم بالوضع الكارثي لقطاع النقل خاصة في موسم العطلة العطلة الصيفية التي تفضح أعطاب هذا القطاع، ويبدو أنها تنتظر وقوع كارثة جديدة لتكرر نفس مواقفها.
من مظاهر شرود وعجز الحكومة، أزمة قطاع السياحة الداخلية، و التي تحولت إلى سوق للفوضى و العشوائية في الوقت الذي يراهن المغرب على هذا القطاع لتحسين تنافسيته، وإنعاش الدورة الاقتصادية، وتوفير فرص الشغل.
الحكومة التي انخرطت قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية في الجدل السياسي، باتت منشغلة بتحصين مواقعها والاستعداد لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة و لا يهمها ما يعانيه المواطن من معضلات ومحن، ويبدو أن هذا الشرود سيستمر إلى حين إجراء الانتخابات بما يسبقها من تطاحن وتنافس لا مكان فيه لمصلحة المواطن، وانتهاء بتشكيل الحكومة التي تفصل على مقاس القيادات السياسية، وإلى حين تشكيل الحكومة الجديدة، سيستمر المواطن في دفع ثمن عجز وشرود حكومة بنكيران.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



