فاجعة سباتة.. الشجرة التي تغطي الغابة

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

كشفت فاجعة سقوط عمارة سباتة بالدار الدار البيضاء التي أوقعت أربعة قتلى واثنين وعشرين جريحا في حصيلة أولية عن اختلالات كبيرة في ملف التعمير بمدينة الدار البيضاء.

القطب الحضري الأكبر بالمغرب يعرف عدة اختلالات على مستوى تدبير ملف التعمير والمساطر المتعلقة به والتي تحولت إلى مجال للاغتناء والاتجار بأرواح الساكنة وتشويه جمالية المدينة.

فضيحة سقوط عمارة سباتة التي تتألف من أربعة طوابق، ليست سوى الشجرة التي تخفي الغابة والتي تعتبر استمرارا للاستهتار بملف خطير لا مجال للتسامح فيه مع خرق القانون.

سقوط عمارة اسباتة يسائل عمدة الدار البيضاء، ورئيس قسم التعمير، ومصلحة التعمير بولاية الدار البيضاء، إضافة الى دور ومهام السلطات الرقابية التي تفسح بغيابها الباب للعديد من التجاوزات القانونية التي تنتج كوارث لا حد لها.

سقوط عمارة سكنية بالدار البيضاء ليست حالة فريدة، بل سجلت هذه المدينة عدة حالات مشابهة دون أن تحدث هذه الحوادث الاليمة أي صدمة في وسط المسؤولين المحليين والمركزيين.

من سمح ببناء الطابق الرابع بشكل عشوائي، وما هي المصالح الشريكة والمتواطئة؟؟؟ هذه الاسئلة وأخرى غيرها تحتاج الى أجوبة سريعة وعاجلة وفتح تحقيق قضائي لترتيب المسؤوليات والضرب بيد من حديد في مواجهة كل المتلاعبين بأرواح المواطن.

إن تعاطي المصالح الحكومية مع هذه الفاجعة لا يوحي بأن هذه الكارثة حركت شيئا في نفس المجتمع.

بعد وقوع هذه الكارثة المفجعة، فإن الآلية الوحيدة المطلوب تفعيلها هي تحديد المسؤوليات وتطبيق القانون.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني