كواليس اليوم: محمد البودالي
دافعت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في موقف غريب، عن براءة بارون مخدرات، يروج أنه يدير شبكته الإجرامية المتخصصة في الاتجار الدولي في المخدرات، من داخل زنزانته.
مندوبية السجون وعلى ما يبدو، تريد فقط تبرئة ساحتها من هذه القضية، وإعطاء الانطباع، على أن موظفيها ساهرون على عملهم قائمون بواجبهم خير قيام.
لا يعني هذا أننا نطعن في نزاهة المندوبية، أو في كفاءة القائمين على تسييرها وإدارتها، ولكن يبقى من الغريب حقا أن تدافع المندوبية عن بارون المخدرات أشرف السكاكي، وتنحو لتبرئته من التهمة، المعتقل من أجلها.
فهل نسيت مندوبية السجون أنه سبق للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، المعروف اختصارا بـ BCIJ أن نجح في تفكيك شبكة كبيرة للاتجار الدولي في الممنوعات، كان زعيمها يدير أنشطته من داخل السجن؟ أم أنها تريد أن تغلق هذا الباب، وأن تضفي صفة الملائكية على سجنائها؟
هذا وما أثار انتباهنا، هو أن المندوبية قالت، في بلاغها الذي توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخة منه، إنه “ليست هناك أدلة مادية ومعطيات يمكن الاعتداد بها للقول بأن السجين المذكور يدير هذه الشبكة الإجرامية انطلاقا من زنزانته، وعليه فإن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة”.
وبررت المندوبية العامة موقفها من هذا السجين، بالإشارة إلى أن لديه سوابق في محاولات الفرار من السجون التي كان يقيم بها، وأنها تخضعه بسبب ذلك لنظام مراقبة صارمة من طرف إدارة المؤسسة المعتقل بها حاليا.
فهل تكفي المراقبة المشددة، إن كانت حقا ووفقا لمعايير الرقابة المشددة، كافية لتبرئة ساحة هذا السجين؟
كل شيء وارد، وكل شيء ممكن، وفي كل وجهة نظر نصيب من الصواب، يا سعادة المندوب العام.




