بعد فقدانه المنصب البرلماني: القباج يفقد أعصابه ويقترب من تكفير وزارة الداخلية

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

عاد حماد القباج، قيادي التوحيد والإصلاح، والمرشح الذي تم رفض ملفه من طرف وزارة الداخلية بسبب أفكاره المتطرفة، إلى التعريض بمؤسسات الدولة، ومحاولة إشعال نيران الفتن، في ما يعتبر مساع من القباج للانتقام من بعض مصالح الدولة، التي رفضت ملف ترشيحه.

وبعد أن تاجروا بالدين، سعيا وراء أصوات الناخبين، ها هو القباج اليوم، يستغل الدين الإسلامي، لمحاولة الإساءة إلى دولة المؤسسات، وإيهام القارئ بأن الأمر يتعلق بدولة تحارب الإسلام، علما أن كل الخطوات والقرارات التي تتخذها مصالح وزارة الداخلية، ومنها إغلاق دور القرآن التي كان القباج يشرف عليها، لا تأتي اعتباطا، وإنما تكون لها خلفيات أخرى، غايتها المصالح العليا للبلاد..

القباج عاد اليوم ليتباكى على إغلاق دور القرآن التي كانت تعتبر مشتلا لإنتاج وصنع عبوات بشرية قابلة للانفجار في أي لحظة، وتسخيرها ضمن القطعان البشرية، المجندة لخدمة الأجندات الحزبية للبيجيدي، وحركة التوحيد والإصلاح.

القباج صب جام غضبه على الجهة التي أمرت بإغلاق دور القرآن خوفا على صغار النشء من أفكار فاسدة قد تقودهم غدا نحو الأسوأ، أو تجردهم من آدميتهم وفكرهم الإنساني، وتجعلهم مجرد يحركها الزعيم في أي اتجاه.

ولم يبق للقباج إلا أن يشرع في توزيع فتاوى التكفير على مسؤولي الدولة، بدعوى محاربتهم دور القرآن، علما أن المغرب يحفل بالمئات من دور القرآن المرخصة، التي تشرف الدولة على مناهجها وتعرف أنها مخصصة للقرآن لا غير، وليس لأهداف وغايات سياسية، قد تخدم هذا المشروع السياسي أو ذاك.

إن الدولة المغربية ترصد سنويا مخصصات مالية مهمة للتشجيع على مزيد من دور القرآن، وتعليم أجيال الغد قراءة وحفظ القرآن الكريم، وفنون وأصول تجويده وتفسيره، ولكنها لا يمكن أبدا أن تسمح بتحول بعض دور القرآن التابعة لهيئات سياسية، أن تستغل أبناء المغاربة في خدمة مشاريع سياسية، قد تكون حاملة لأفكار أو طروحات مضرة بأمن واستقرار البلاد، ووحدة المغاربة.

القباج وقبل أيام فقط، عندما كان يلهث وراء مقعد برلماني بأجرة شهرية قدرها 4 ملايين سنتيم و7000 درهم تعويض شهري عن التنقل، ظل يدافع عن وسطيته واعتداله، ويؤكد أنه مواطن مغربي يكن كل الخير لبلاده، وأنه مع دولة المؤسسات، وأن اتهامات التطرف والتحريض على قتل اليهود ليست سوى شائعة مغلوطة، قبل أن يشتد سعاره، بعد رفض ترشيحه، ويخرج للعلن، بتصريحات نارية لا يمكن تأويلها إلا بتشبث القباج ومن يدور في فلكه، بعقيدة التطرف، والفكر الظلامي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني