مشاهد وصور لأول مرة: عمل إنساني وبطولي لرجال المطافىء وشباب “الدار الحمراء” في إخماد حريق محل الإسفنج والأفرشة بسلا

كواليس: كمال الجبلي

اهتزت ساكنة حي ” الدار الحمراء ” الواقعة بين حي كل من ” الرحمة ” و ” الفروكي الصغير ” بسلا ، عصر، أمس( السبت ) على وقع حريق مهول ، لم يخلف إصابات أو خسائر في الأرواح ، إلا أنه شكل على المستوى المادي ، ضربة قاسية وموجعة لعائلة ” ماشاش” ، وهي عائلة معروفة بحسن سمعتها في المنطقة، تتكون من خمس إخوة وأختين ، علاوة على أم ( أرملة ) طريحة الفراش ، ومعروفة في أوساط أهل الحي ، بالمروءة وحسن المعاملة .


وبحسب شهود عيان ، فإن حادث الحريق ، الذي تجهل اسبابه الحقيقية ، بالرغم من تعدد الروايات ، نشب في حدود الساعة الرابعة إلا ربعا بعد الزوال ، بمحل لبيع الأفرشة المنزلية والإسفنج ، يوجد بالطابق السفلي ، لبناية تتكون من ثلاث طوابق ، تقع بزنقة ” سايس ” على بعد أمتار قليلة ، من شارع ” محمد الخامس” ، وحوالي مائتي متر من مدارة ” السوبير ” .


وأوضح المصدر ذاته ، أن الشرارة الأولى ، لهذا الحريق الذي تسبب في قطع الطريق لساعات ، وإجبار أصحاب المركبات ، على استعمال شارع ” يوسف بن تاشفين ” اندلعت ، بداية ، في قطع من الإسفنج ، كانت موضوعة ومرتبة ، خارج المحل ، لتطال السنة النيران ، سيارتين خفيفتين ، كانتا مركونتين ، بالقرب منها ، الأولى من نوع ” مرسديس 207″ والثانية من نوع ” داسيا ” ، وتمتد بالموازاة مع ذلك ، إلى المحل المذكور الذي كان ممتلأ ، عن آخره بمواد سريعة الإشتعال.


واضاف المصدر نفسه ، ان ألسنة اللهب انتقلت إلى الطوابق الثلاث ، حيث التهمت كل ما وجدته في طريقها ، لكن دون أن يحدث أي انفجار يذكر ، باستثناء خزان وقود سيارة ” داسيا ” أي خلافا لما ذهبت إليه المنابر الإعلامية ، وذلك بفضل الموقفين البطولي والإنساني ، اللذين تبناهما أبناء حي ” الدار الحمراء ” الذين سارعوا ، مشكورين ، إلى إخراج قنينات الغاز من مكان الحريق ،

وإبعادها عبر سطح البناية ، فضلا عن مساهمتهم ، إلى جانب أفراد الوقاية المدنية ، الذين حلوا على ، الساعة الرابعة ، تماما ، بمسرح الحادث ، في إحتواء الحريق ، الذي تطلب إخماده ، على مدار أكثر من ثلاث ساعات من التضحية والعمل الدؤوب ، الإستعانة بشاحنات إطفاء ، استقدمت من ” سلا الجديدة ”


إلى ذلك أشار مصدر مطلع ، أن عملية إخماد الحريق الذي خلف خسائر مادية جسيمة ، من جهة ، وتسبب في إلحاق أضرار بالبناية ، من جهة أخرى ، تابعها رئيس الدائرة الحضرية ( تابريكت ) ، وقائد كل من الملحقة الإدارية ” حي الرحمة ” والملحقة الإدارية ” حي كريمة ” ومساعديهما ، علاوة على ضباط في الامن العمومي و مسؤولين في الوقاية المدنية والقوات المساعدة .


وأضاف المصدر نفسه ، أن عناصر الشرطة العلمية انتقلت الى مسرح الحادث ، من أجل المعاينة وجمع المعلومات ، لتوظيفها في البحث الذي فتح من قبل الشرطة القضائية ، التي حلت بعين المكان ، لمعرفة ملابسات الواقعة ، وذلك تحت إشراف النيابة العامة ، كما تم استقدام تعزيزات أمنية ، من القوات المساعدة ،

لتقديم الدعم لفرقة الصقور ، بهدف تمكين أفراد الوقاية المدنية ، من الولوج الى مكان الحريق ، ومنع اللصوص من استغلال الوضع ، وبالتالي تنفيذ نشاطهم الإجرامي .


واللافت في الأمر، يضيف المصدر ذاته ، أن شباب الحي لم يتردد في تقديم العون للعائلة المنكبة ، بالمساهمة في إخماد الحريق وإبعاد بعض الأغراض من دائرة الخطر ، وكذا التصدي للغرباء ، ممن حاولوا التسلل بغاية السرقة ، كما أن قائد الملحقة الإدارية ” حي الرحمة ” انخرط بشكل جاد ، من حيث المهام الموكولة إليه ،خلال عمليتي الإخماد وضبط الجمهور الذي كان قريبا من مسرح الحادث ، كما أنه شوهد كآخر مسؤول يغادر المكان .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني