هل يغير الخطاب الملكي سلوك قائدة بنسليمان؟

كواليس اليوم/ السعيد بنلباه

تفاعلا مع خطاب جلالة الملك في افتتاح السنة التشريعية للبرلمان المغربي، اعتبرت ساكنة بنسليمان وبخاصة الساكنة التابعة للنفوذ الإداري للملحقة الإدارية الأولى ، كما لو أن جلالة الملك يوجه خطابه لقائدة الملحقة، ما جعل الأمل يكبر بقرب انفراج أمورهم الإدارية التي تعقدها القائدة بلا مبرر، ولا سند سوى ارتيابها، وخوفها حتى ” من جلايلها” كما يقال على المستوى الشعبي. القائدة وبعد سنة وأيام على تعيينها بالملحقة خلفا لسلفها الذي أحيل للعملة بمقر العمالة، أيام قبل الانتخابات الجماعية والجهوية شهر سبتمبر 2015، والساكنة تعاني معها إداريا، وشخصيا، وكان أمل الفاعلين الجمعويين والحقوقيين والإعلاميين، وعموم ساكنة الملحقة الأولى، أن تكون تعقيدات القائدة وتصرفاتها، مرتبطة بدهشة البداية، ومرحلة تشخيص الوضع، إلا أنه وبعد سنة، وبذل ظهور ما يوحي بأخذ القائدة الدروس والعبر، بدا العكس تماما واتضح أنها ماضية في سلوكها وتصرفاتها المنحرفة تماما عن الفعل الإداري وعما تتطلبه أبجديات العمل الإداري والميداني لرجال السلطة. فلا هي تمضي الوقت المطلوب بمكتبها لتمكين المواطنين من وثائقهم الإدارية واستقبالهم للاستماع إليهم كما هو مطلوب خاصة وأنها المسؤولة على ما يعرف بقضاء القرب المرتبط بمشاكل حسن الجوار، ولا هي متواجدة ميدانيا في تراب ملحقتها الإدارية، لتتبع الأوضاع المرتبطة بمهامها استجابة لإخباريات أعوان السلطة في شأن انحرافات بعض التجار، والباعة الجوالة ، وأرباب بعض المقاهي فيما يخص احتلال الملك العام، فأين تتواجد القائدة إذن !؟ الله أعلم… !!
لكن المشكل الكبير هو أنها ليس فقط تتفنن في التأخر في التوقيع على الوثائق الإدارية البسيطة كشواهد السكنى، وشواهد عدم العمل وما شابه…..، والتي يستند القواد عادة في إمضائها على إفادات أعوان السلطة ليس إلا، بل تتفنن في المطالبة بإشفاع طلب بعض الوثائق البسيطة بوثائق إدارية من مصالح إدارية أخرى! كالإدلاء بالتزام، والتصريح بالشرف، لا بل للحصول على شهادة السكنى على طالبها إحضار شهادة العمل من المصلحة التي يشتغل بها، وهذه الشهادة حسب ما صرح بع أعوان السلطة لكواليس اليوم لا يطلبونها عادة إلا للوافدين الجدد على المدينة أو عن تراب الملحقة، أما المستخدمون أو الموظفون المقيمون منذ فترة والذين لا يزالون يتمتعون بهذه الصفة فلا تطلب منهم هذه الوثيقة، وذلك حسب رأيهم يدخل في إطار تقريب الإدارة من المواطنين وتسهيل عملية الحصول على الوثائق دون تعقيدات لا طائل منها، وإلا فإن الموظف الساكن بتراب ملحقة القائدة عليه إذا تصادف والحاجة إلى شهادة السكنى ثلاث مرات في الأسبوع أن يطلب شهادة العمل من إدارته ثلاث مرات و أن يدلي بها للقائدة ثلاث مرات في الأسبوع!!! كما ان القائدة لا تعترف بوثيقة إسمها ” الوكالة” مهما كان مصدرها ولو كانت المحكمة، أو القنصلية بالنسبة للمهاجرين,, ولنا خير مثال الموظف بمديرية التعليم ببنسليمان ، “عمر.ب” الحاصل على وكالة قانونية من طرف شقيقه المقيم بأمريكا، والتي ظل يعمل بها منذ سنين، إلا أن القائدة رفضت يوم الخميس 13 أكتوبر الجاري الاعتراف بها وطالبت بحضور شقيقه من أمريكا!!! واضطر عمر إلى طرح الأمر على الباشا، الذي تدخل لتصحيح الوضع، فأصبحت القائدة كذلك التلميذ الكسول دائما ” خصو يتنغز” وهذا مثال فقط لعدد كبير من القضايا الإدارية التي لا تستجيب فيها القائدة إلا بعد أن يلجأ المتضررون إلى الباشا أو غير الباشا! إغلاق القائدة باب مكتبها، وباب الحوار في وجه الفاعلين الجمعويين والحقوقيين، والفاعلين الإعلاميين يجعلها في خصام معهم، لا مبرر له، ولنا في ما قامت به مع مدير جريدة موطني نيوز مصطفى الجوي خير دليل، إذ في اليوم الموالي لتغطيته عملية إزالة وهدم بدوار “بوشويطينة” بحر الأسبوع الماضي، انتقلت القائدة لدوار آخر ” دوار أولاد بنسليمان” غير معني بعملية الهدم والإزالة، على اعتبار أن مساكنه مقامة منذ سنين ربما حتى قبل ولادة “القائدة” وتحرشت بشقيقة مدير موقع موطني نيوز دون غيرها!!! من باب رد الفعل… على أن صد الباب في وجه ساكنة الملحقة الإدارية الأولى، يعتبر تقصيرا خطيرا من القائدة وضربا على الحائط لمفهوم النواصل، ولا يسلم من ذلك حتى أبناء بنسليمان في المهجر، الذين تكون مدة إقامتهم ببنسليمان محددة ومحكومة بمدة عطلتهم السنوية، حيث تجرجرهم القائدة دون أي اعتبار لظروفهم، وهنا نشير للمهاجر بإيطاليا الذي رفضت القائدة منه شهادة إدارية تثبت عدم فتحه مرآبا ” كراج” بمنزله فتطورت الأمور وهي حاليا أمام أنظار القضاء!! على أن الجديد الذي ابتدعته القائدة، حسب ما أفادت به بعض المصادر لكواليس اليوم، ضرورة التوقيع الثنائي للوثائق الإدارية، عون السلطة ” المقدم” بالإضافة إلى إفادته المكتوبة كما هو معمول به، أصبح ملزما بتوقيع الشواهد في أعلاها بينما توقع القائدة أسفلها…وإن صح الأمر ، فقد يفاجأ موظف بقنصلية أو سفارة أجنبية بأن وثيقة إدارية مصدرها قيادة من قيادات بنسليمان بها ختم وتوقيع واحد، ووثيقة أخرى صادرة عن الملحقة الإدارية الأولى بذات الإقليم بها توقيعين وختمين !! وأما وإذا كان إجراء القائدة هذا غير معيوب إداريا وقانونيا فمن باب أولى أن توظفه القائدة في باب الزيادة في الاطمئنان، ومن ثمة تيسير عملية الحصول على الشواهد الإدارية.
أحداث ومشاكل إدارية كثيرة تتسبب فيها القائدة، منذ تعيينها على رأسها الملحقة الإدارية الأولى، لا قبل لمقالنا هذا لاستيعابها كلها، وطالت أزيد من سنة دون أن تحرك الجهات المسؤولة ساكنا .. فهل تدرك القائدة أن ماقبل الخطاب الملكي بقبة البرلمان ليوم الجمعة 14 سبتمبر الجاري لن يكون بالتأكيد، كما بعده؟؟، وهل يدرك عامل لإقليم أن عليه اتخاذ الإجراءات المطلوبة في حال عدم انضباط القائدة لتوجيهات صاحب الجلالة و إحالتها للعمل الإداري بالعمالة بعيدا عن موقعها الحالي التي لم تستطع التكيف معه .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني