كلنا.. “سعد لمجرد”

السعيد بنلباه
زمان ونحن نعيش في ظل وهج الصراع العربي الإسرائيلي، الذي ثبت في النهاية أنه صراع فلسطيني إسرائيلي، وفلسطيني عربي، وفلسطيني فلسطيني، خاصة خلال فترة الحرب الباردة بين المعسكرين، الغربي ومن ارتبط بذيوله من الدول المتخلفة المثخنة تخلفا، والمعسكر الشرقي ومن ارتبط بذيوله من الدول العربية المثخنة تخلفا. كم تم تشنيف أسماعنا بمصطلح المؤامرة، فكان إذا انتفض نفر من الناس ضد الديكتاورية في أي قطر عربي تسبغ هذه الانتفاضة بصباغة المؤامرة الإسرائيلية والدولية، وإذا انتفض نفر من الناس ضد غلاء فواتير الماء أو الكهرباء، أو غلاء المعيشة ، فالتهمة جاهزة : إنها المؤامرة لزعزعة استقرار الدول العربية المحسودة على الرخاء والنعيم الذي تعيش فيه….أين نحن من هذه المؤامرة ؟؟؟ “كل شيء أنفضح…ومع ذلك فهناك من لا يزال يرى أن المؤامرة على الدول العربية سياسيا واجتماعيا، واقتصاديا و…و… لا تزال قائمة.
وعلى نهج … كلنا شارل إيبدو… الشعار الذي رفعه متضامنون عبر العالم مع الجريدة الساخرة التي سخرت من الرسول صل الله عليه وسلم إثر الانتقام منها… من طرف مسلمين لم يستشيروا أزيد من مليار آخر من المسلمين قبل أن يقدموا على انتقامهم، هناك من يعتبر اعتقال سعد المجرد يوم الأربعاء 26 أكتوبر الجاري بفرنسا ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية إلى يومه الجمعة 28 أكتوبر الجاري للبث في التهم الموجهة إليه “العنف الجنسي” يستدعي من المغاربة قاطبة، والشباب الفايسبوكي المغربي والعربي حمل شعار “كلنا سعد لمجرد” فهل فعلا اعتقال سعد المجرد بفرنسا بتهمة العنف الجنسي اعتقال معيب، وظالم …وفيه استقصاد ليس فقط لشخص سعد لمجرد بل للشباب المغربي والعربي الناجح؟؟
أنا شخصيا لا أضن ذلك..ولا أضن أن سعد لمجرد بلغ درجة إلى حد يدفع بدولة كفرنسا ” نختلف معها أو نتفق كليا أو جزئيا” قد تختلق سببا للإيقاع به أو قد تستغل أي حدث للإيقاع به؟؟ وإلا فإن متابعته من طرف محكمة بنيويورك، بتهمة العنف الجنسي بعد شكاية من مواطنة أمريكية وكانت المحكمة أمهلته قبل فترة مدة ثلاثين يوما للوقوف أمامها…هي أيضا مؤامرة … بل وكيف اتفقت سيدتان واحدة فرنسية، وأخرى أمريكية، على التآمر على مغني واتهامه باطلا بنفس التهمة؟؟؟ لا زلت أذكر الشاب مامي، مغني الراي الذي حاز من معجبيه على لقب أمير الراي… وكيف أنه بدمه الجزائري الفائر، اعتدى ضربا على زوجته بفرنسا … وكيف قضى بفعله هذا إذا لم تخني الذاكرة سنتين خلف القضبان…
في الدول ” الكافرة زعما” راه غير إلى حطيتي يديك على البنت بدون رضاها يمكن أن تتابعك بالتحرش الجنسي….راه ما شي بحال عندنا حنا “المسلمين زعما”. أما وأن تصل بك هناك،”الزعماة”المبنية على سخونية الراس بسبب الغرور، أو بسبب مؤثر آخر غير طبيعي، إلى حد محاولة إشباع الرغبة الجنسية بالعنف فانتظر ما سيحدث لك….
نتمنى أن تكون تهمة العنف الجنسي المتابع بها سعد المجرد في فرنسا الآن، وقبلها وهي جارية في أمريكا، تهمة باطلة، وأن يحصل سعد على براءته النهائية..لأنه من الصعب هضم مثل هذا الفعل إن ثبت حصوله من طرف شاب يراد له أن يكون قدوة للشباب المغربي…خاصة وأننا لم نهضم تماما، ما حصل مع الملاكم المغربي حسن الذي اعتقلته السلطات البرازيلية عندما كان ضمن البعثة المغربية لأولمبياد ريو دي جانيرو، بتهمة التحرش الجنسي اتجاه خادمتين في القرية الأولمبية؟؟؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني