كواليس اليوم: محمد البودالي
مرة أخرى، تتأكد حقيقة مؤلمة، وهي وجود أطراف تسعى إلى استغلال أي حادث، لأجل إشعال نيران الفتنة في البلاد.
ففي قضية الفقيد محسن فكري، دخلت عدة أطراف على خط الأحداث، وشرعت في التهييج وتزوير الحقائق، ونشر المغالطات والأكاذيب، من أجل تعبئة الشارع، للخروج في مسيرات احتجاجية، على أمل أن تتطور إلى ما لا يُحمد عقباه.
إن أغلب المتورطين في هذه القضية، معروفون، وتأكد ذلك اليوم، من خلال وجوه أتباعهم، التي ظهرت في عدد من أشرطة الفيديو التي تم تداولها، والتي كانت تحاول غسل الأدمغة وشحن العواطف، للركوب على الحدث المأساوي، بعيدا عن تحكيم العقل والمنطق.
أما التنظيمات المتورطة في محاولة زعزعة استقرار البلاد، هي جماعة العدل والإحسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والنهج الديمقراطي، وحركة 20 فبراير، إضافة إلى بعض النشطاء الأمازيغ، المعروفين بزياراتهم المتكررة إلى إسرائيل، وربطهم علاقات وطيدة مع بني صهيون.
وبطبيعة الحال، تقف جهات أخرى وراء تحريك هذه الدمى، على أساس أن تواصل القيام بدورها، في حال تطور الأحداث نحو الأسوأ، تماما مثلما حصل ويحصل في سوريا، وليبيا، وتونس، ومصر.
وعموما، الدولة المغربية أقوى مما يتصورون، والشعب المغربي أذكى وأنضج من أن تهزه رياح ربيع مزيف تحول إلى خريف وخراب لا ينتهي في أكثر من دولة عربية، وذاكرة المغاربة ليست قصيرة حتى ينسوا ما جرى ويجري في سوريا وليبيا ومصر وتونس.
هذا وقد فشلت هذه التنظيمات التي تشتغل بنفس طويل وخبيث، في استغلال المواطن المغربي، ودفعه إلى المشاركة في وقفات ومسيرات احتجاجية مسيسة الهدف منها ضرب الاستقرار وإفقاد ثقة المواطن في مؤسسات بلاده.




