كواليس اليوم: زربي مراد
بعد هدنة عمرت طويلا تخللتها مفاوضات ماراطونية توجت باتفاقية جماعية بقيت حبرا على ورق، عادت أجواء الاحتقان لتخيم من جديد فوق سماء الأطوروت، بعدما لم يجد المكتب الوطني لنقابة مستخدمي مراكز الاستغلال للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، من خيار غير إشهار ورقة التصعيد في وجه أنور بنعزوز، المدير العام لشركة الطرق السيارة.
وتعد درجة الاحتقان الذي يعيش على وقعه المرفق العام في الوقت الراهن، غير مسبوقة بعدما تمدد واتسعت رقعته لتشمل جميع المراكز والمحطات في كل أرجاء المملكة.
كما أن انخراط شغيلة الأطوروت برمتها من مستخدمين ذوو عقود غير محددة ومحددة، في الأشكال التصعيدية التي دعت إليها نقابة موخاريق، زاد من انفجار الأوضاع.
وكان المكتب الوطني لنقابة الأطوروت اتخذ قرار تجديد عهده النضالي بعد اجتماع طارئ بالمقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل بالدار البيضاء، أعقبه بلاغ دعا من خلاله كافة المناضلات والمناضلين إلى الدخول في مسلسل احتجاجي اعتبارا من يوم أمس الأربعاء، وذلك بحمل الشارة الحمراء وتنظيم وقفات احتجاجية بجميع المراكز، على أن يزيد من تصعيد احتجاجاته على بنعزوز بإنزال وطني أمام المقر الاجتماعي للشركة بالرباط.
من جهتها، عزت مصادر نقابية قرار اللجوء لخيار التصعيد، إلى استمرار شركة الطرق السيارة في نهج سياسة الآذان الصماء اتجاه مطالب وحقوق المستخدمين، مستنكرة تملص إدارتها العامة من تنفيذ الاتفاقية الجماعية ووعودها التي قطعتها على نفسها، فضلا عن تجاهلها لمراسلة النقابة لعقد اجتماع للجنة الثلاثية لتنفيذ التزاماتها باسترجاع حقوق المستخدمين.
هذا وعبرت ذات المصادر عن رفضها وشجبها لتكريس الهشاشة في التشغيل، متهمة شركة بنعزوز باستعباد الشباب المغربي بتمكين شركات مناولة مختصة في النظافة والحراسة من رقابهم بموجب عقود تشغيل مؤقتة المدة في مكان عمل يتسم بالديمومة.
إلى ذلك، حملت المصادر مسؤولية الاحتقان الاجتماعي الذي يرزح تحت وطأته المرفق العام، لشركة الطرق السيارة، متوعدة بمزيد من التصعيد في حال بقيت الأخيرة وفية لعادتها في التماطل والتعنت في تنفيذ التزاماتها.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



