كواليس اليوم: محمد البودالي
أثارت ضابطة شرطة قضائية، تشتغل في خلية العنف ضد النساء بمفوضية الشرطة العيايدة بمدينة سلا، بعد زوال يوم الثلاثاء، حالة من الفوضى، الأمر الذي أثار انتباه الفضوليين، الذين تحلقوا حول المفوضية يتابعون ما يجري.
وأفادت مصادر “كواليس اليوم” أن الضابطة الممتازة اقتحمت الكوميسارية وهي في حالة هستيرية، وكانت تصرخ بصوت عال، احتجاجا على مسطرة تأديبية اتخذت في حقها، بسبب تقصيرها في أداء واجبها المهني، خاصة بعد التعليمات الملكية الأخيرة، حول تحسين خدمات الإدارة.
وذكرت المصادر أن امرأة معنفة، تم اختطاف ابنها الصغير من طرف زوجها الذي له معها خصومة أمام القضاء، تقدمت أمام الضابطة، وطلبت تسجيل شكاية في الموضوع، إلا ان الضابطة أمرتها بالانصراف، والعودة بعد أسبوع، لأن الكوميسارية “لا تتوفر على وسائل العمل” على حد تعبيرها، رغم أن الشكاية تحتاج فقط إلى ورقة وقلم لتدوين المعلومات الأساسية على الأقل.
واستنادا إلى المعطيات المتوفرة، فإن المسؤولين في المفوضية، وبمجرد علمهم بخبر هذا التقصير المهني في أداء الواجب، حتى بعثوا تقارير في الموضوع إلى رئيس المنطقة الأمنية لمدينة سلا، والولاية، وتم فتح مسطرة تأديبية للضابطة، والاستماع إليها.
إلا أن الضابطة، التي رفضت الخضوع للمسطرة التأديبية، توجهت مباشرة نحو مكتب رئيس المفوضية، وشرعت في الاحتجاج عليه بلهجة غير طبيعية، كما لو أنها كانت فوق القانون، وفوق تعليمات الجهات الرئاسية الأعلى، وهذا سلوك غير مسؤول يخل بمبادئ الانضباط، يقول شاهد عيان تابع ما جرى.
وقد واصلت الضابطة احتجاجها وصراخها، إلى أن تظاهرت بالانهيار، لتحل سيارة إسعاف وتنقلها إلى مستشفى الأمير مولاي عبد الله.
ومن غير المستبعد أن يكون مسؤولو المفوضية قد أنجزوا تقريرا ثانيا في الموضوع، بخصوص موضوع التهجم.
وكشفت المصادر أن المسؤولين كانوا حريصين على تطبيق القانون، والتعليمات المديرية، المتعلقة بتحسين خدمات الإدارة للمرتفقين، بعد خطاب جلالة الملك، وأن الضابطة تهربت من أداء واجبها، وتهجمت على المسؤولين، في إخلال تام بكل قواعد الانضباط وحسن السلوك.




