بعد دعمها للإحتلال…أسبوع عالمي للاحتجاج ضد شركة ‘HP’ بمشاركة مجموعة من الدول

كواليس اليوم: عن (وكالات) بتصرف

تخطط مجموعات حقوق الإنسان للاحتجاج ضد شركة “HP” لتواطؤها في جرائم الاحتلال الإسرائيلي. حيث سيبدأ أسبوع الفعاليات في يوم “الجمعة السوداء”، وهو أكبر يوم تسوق في الولايات المتحدة سنويًا. ومن المتوقع أن يكون أسبوع التحرك هذا من أكبر الفعاليات العالمية التي تقيمها حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها.

ستنطلق سلسلة الفعاليات بتاريخ 25 نوفمبر الجاري وحتى 3 ديسمبر، حيث ستقام أكثر من 60 فعالية منظمة عبر القارات الست. يستهدف الأسبوع العالمي شركات هيوليت باكارد “HP” لدورها في تقديم الخدمات والمعدات التكنولوجية التي تساهم في دعم المنظومة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة وفي قمع الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقوقه.

تأتي سلسلة الاحتجاجات هذه كامتداد لتلبية نداء أكبر ائتلاف للمجتمع المدني الفلسطيني في عام 2005 لمقاطعة إسرائيل.

يكمن تواطؤ شركات HP في توفير تكنولوجيا متخصصة تستخدم في الحواجز العسكرية الإسرائيلية، وتحديداً في نظام التعريف البيومتري العنصري لتمييز الفلسطينيين وتقييد حريتهم في الحركة عند مرورهم بأي حاجز عسكري ينصبه الاحتلال على أطراف المدن الفلسطينية وقرب المستعمرات لحمايتها. وكذلك تقدم الشركة الملقمات الحاسوبية لسجون الاحتلال، حيث يقبع آلاف الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، ، وكذلك لإدارة مراكز اتصالات وأمن المعلومات.

كما وساهمت معدات وبرمجيات HP في الحصار البحري الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة كعقاب جماعي للفلسطينيين هناك. وتوظف الشركة أيضاً مستوطنين من بيتار عيليت، التي تعد من أكبر المستعمرات في الأرض الفلسطينية المحتلة.

تقول كارولاين هنتر: “كما كانت شركة بولارويد “Polaroid” هدفًا رئيسيًا للمقاطعة خلال فترة الأبارتهايد في جنوب أفريقيا بسبب تزويدها التقنية العنصرية سيئة الصيت “نظام تصوير لتصاريح الحركة،Pass System”، فعلى ذوي الضمائر الحية اليوم مقاطعة شركات HP لتوفيرها أنظمة تصوير وتكنولوجيا لنظام الفصل العنصري الصهيوني الذي يساعد ويسهم في تنمية سياساتهم العنصرية التي تخرق كافة المواثيق الدولية بحق الفلسطينيين.”

كانت كارولاين هنتر موظفة في شركة بولارويد وعندما اكتشفت دورها في نظام الأبارتهايد بجنوب أفريقيا ساعدت في إطلاق حملة مقاطعة نجحت في إنهاء تورط الشركة في نظام الأبارتهايد عام 1977. أما الآن، تنشط هنتر في الحملة ضد “HP”، مطالبة ولاية ماساتشوستس وبلدياتها بوقف التعاقد مع الشركة.

تشمل الدول والمدن المشاركة في أسبوع الاحتجاج العالمي ضد HP: كوالالمبور، ماليزيا؛ أديلايد، أستراليا؛ القاهرة، مصر؛ ساو باولو، البرازيل؛ بوجوتا، كولومبيا؛ لندن وعشرات المدن في المملكة المتحدة؛ روما وتسع مدن أخرى في إيطاليا؛ برلين وكولون، ألمانيا؛ ديري ودبلن، أيرلندا؛ أوسلو، النرويج؛ أمستردام، هولندا؛ وكوستاريكا وسويسرا وكندا والعديد من المدن والولايات في الولايات المتحدة الأمريكية.

سيتم نشر العديد من الصور للفعاليات العالمية وتعميمها إعلاميا، من إقامة نموذج لجدار الفصل العنصري الإسرائيلي وصولاً للتظاهر في معرض شركة HP في لندن تزامناً مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى أن فعاليات ستركز على فشل شركات “HP” في الالتزام بمبادئها المعلنة.

من جانبها صرحت آنا بالتزر، مديرة التنسيق والدفاع في الحملة الأمريكية من أجل الحقوق الفلسطينية بأن: “قرارات شركات فيوليا، وصودا ستريم، وأهافا، وأورانج بالانسحاب من الاحتلال الإسرائيلي بعد حملات المقاطعة ضدها أوضحت أن التورط في الاضطهاد الإسرائيلي للفلسطينيين مضر للأعمال. هذه المرة، يرسل النشطاء حول العالم نفس الرسالة لشركات HP”.

وكانت كل من الكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة، وكنيسة المسيح المتحدة، وهيئة أصدقاء الكويكرز الائتمانية، ولجنة المينونايت المركزية، وجمعية الموحدين العالمية استثماراتها من شركات HP بسبب تورطها في الاحتلال خلال العامين الماضيين.

في 2015، انقسمت شركة HP إلى شركتين، اتش بي المتحدة (HP Inc)، وهيوليت باكارد إنتربريز (HPE). وهناك انقسامان جديدان سيحدثان في المستقبل. إلا أن كافة شركات إتش بي المتعددة تشترك في بنية تحتية لوجستية، وفي الإدارة، وسلسلة التوريد، والتكنولوجيا فيما بينهما، وبالتالي تسير على تاريخ علامة HP الطويل في الترابط الوثيق مع الاحتلال الإسرائيلي وجيشه ومستعمراته.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني