منظمة حاتم: ملف الهيني علامة بارزة في الحجر على القضاة واستهداف فاضحي الفساد

كواليس اليوم: فريد العلوي

أصدرت منظمة “حاتم”، بيانا للرأي العام الوطني، بخصوص المنع الذي اتخذته استئنافية تطوان ضد القاضي المعزول محمد الهيني، من أجل منعه من مزاولة مهنة المحاماة.

وأوضح بلاغ للمنظمة، صادر عن المكتب التنفيذي، توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخة منه، أن الرأي العام الوطني فوجئ بتأكيد الغرفة الاستنافية بتطوان لقرار غرفة المشورة المؤيد للطعن الذي تقدم به الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بنفس المدينة على إثر الطلب الذي قدمه الأستاذ الهيني للالتحاق بهيئة المحامين بتطوان و الذي تم قبوله من طرف هذه الهيئة؛ مشيرة إلى أن الأمر “يعتبر قرارا مجحفا في حق القاضي النزيه محمد الهيني بحرمانه من مزاولة مهنة المحاماة،مما خلف استنكارا واسعا لدى الحقوقيين ومهنيي القضاء”.

ويأتي هذا القرار بعد طرده من سلك القضاء بشكل تعسفي ، عقب سلسلة عقوبات انتقامية من تشبثه بحرية تعبيره عن آرائه لتطوير مهنة القضاء و إزاء المشاريع المؤطرة قانونيا للعدالة .

ويقول البيان “بهذه الواقعة الجديدة في استهداف القاضي السابق محمد الهيني ، يتسع طرح قضية استقلالية القضاء من المجال الخاص بالقضاة إلى كل مؤسسات القضاء بما فيها مؤسسة الدفاع….
و قد لاحظت منظمة حريات الإعلام و التعبير- حاتم الخلط بين المواضيع و المواقف عند التعامل مع قضية ذ الهيني وجعله ضحية نزاع سياسوي بئيس ، بلغا إلى حد تجريده من حقه الأساسي في التعامل الإنساني معه- بدرجة أولى- قبل و بعد أي حسابات شخصية أو ايديولوجية أو سياسية . فالقرار الأصلي بعزله من القضاء معيب و مجرح فيه ، مما كان يقتضي طي صفحته السوداء بدل تجديد مفعوله الجائر”.

وأضاف ” لم يسلم القانون من الإخضاع للتأويل السياسوي المتعسف و المغرض منذ انطلاق قضية ذ الهيني ؛ و بذلك يحول القانون إلى أداة للعزل و الإقصاء عوض أن يكون أداة للإنصاف ورفع المظالم .
إذ لم يشكل عمل و نضال الأستاذ محمد الهيني من داخل المؤسسة القضائية و اجتهاداته، ميزة إضافية لترقيته ،بل كانا سببا لمعاقبته و الانتقام منه..”.

واعتبر البيان “أن ذلك النضال اندرج ضمن مسار العديد من القضاة -لا سيما الشباب منهم- لتطوير مهنتهم وتنظيمها و الدفاع عن استقلالية القضاء ومصالحة هيئاته مع المواطنات والمواطنين.و هو ما ينبغي دعمه من قبل مختلف مؤسسات الدولة و المجتمع؛ و التخلي عن الوصاية على القضاة وعن منعهم من مختلف الحريات و في مقدمتها حرية التعبير”.
وأشارت المنظمة إلى أن “ملف القاضي السابق الأستاذ محمد الهيني علامة بارزة في انتهاك استقلالية القضاء والحجر على القضاة واستهداف فاضحي الفساد و المدافعين عن حقوق الإنسان والديمقراطية”.
وتذكر المنظمة بأنها تابعت تفاصيل قضية ذ الهيني و اتضح لها استهدافه في مختلف المراحل ، وقد أنجز ” مرصد حريات ” البنية الداخلية للمنظمة تقريرا خاصا بالاعتداء على حرية التواصل الرقمي للقاضي الهيني وتقريرا آخر اهتم بحرية الرأي و التعبير للقاضي. و بذلك كانت هذه القضية الوحيدة التي حظيت بتقريرين خاصين ضمن جزئي التقرير حول حالة حريات الإعلام و التعبير بمغرب 2015 ، والمعنون ب ” الأجنحة المكسرة ، واقع الاختلالات و تردد الإجابات”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني